الغنوشي: حالة التشتت لا تُمكّن من الاستقرار في الحكم.. والحلّ في النظام الانتخابي

نشر من طرف الشاهد في الإثنين 11 جانفي 2021 - 13:52
اخر تاريخ تحديث الإثنين 1 مارس 2021 - 21:16

أشرف الأستاذ راشد الغنوشي، رئيس مجلس نواب الشعب، بمقر الأكاديمية البرلمانية على افتتاح الذي ينتظم بمبادرة من لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية، وذلك بحضور الوزيرة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني ورئيس لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية، ورئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، ورئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري، والرئيس الأول لمحكمة المحاسبات والرئيس الأول للمحكمة الإدارية، وعدد من المنظمات والجمعيات، وعدد هام من النواب والخبراء .

أكّد راشد الغنوشي، رئيس مجلس نواب الشعب، عند افتتاح أشغال اليوم الدراسي البرلماني حول "تقييم المنظومة القانونية للانتخابات"، صباح اليوم 11 جانفي 2021، أن الانتخابات الحرة النزيهة والشفافة تستخدم مؤشرا لقياس مدى تجذّر النظام الديموقراطي في ممارسته الحرة.

وبيّن رئيس المجلس أنه في الممارسة الديموقراطية تُفوّض الشعوب إرادتها لممثليها كي يقوموا بالتعبير عن تلك الإرادة فيتحمّلون المسؤولية في إدارة الشأن العام وتسيير ورسم السياسات وتحقيقها ويظل الشعب هو المراقب وهو الحَكمُ في البداية والنهاية، وفق تعبيره.

وأضاف الغنوشي: "نحتاج بعد عشر سنوات من تاريخ الثورة وبعد ستّ مناسبات انتخابية كبرى، أن نفكر معا وبروح تشاركية في موضوع الانتخابات وما يمكن أن يطرح حولها من أسئلة تمس النزاهة والشفافية وسبل إدارتها بكل حيادية وموضوعية".

وشدّد المتحدث على أن الممارسة الانتخابية ليست غايةً في ذاتها بقدر ما هي تحقيق لإرادة عامة تختار من يَحكم، وأكّد ضرورة إيجاد أغلبيّات تتمكن من إدارة الشأن العام وفقا للآليات الديموقراطية حتى يكون الحُكم ناجعا، وهو ما يعنى أن إفراز أغلبية تحكم وأقلية تعارض هو من جوهر ومقتضيات الفعل الديموقراطي، وفق تعبير الغنوشي.

وبيّن رئيس مجلس نواب الشعب أن حالة التشتت لا تُمكّن من الاستقرار في الحكم، وهو أمر لا بد من معالجته وإيجاد الحلول له في نظامنا الانتخابي، وفق قوله. وتابع بأن من يحكم اليوم كأغلبية من الممكن أن يتحوّل غدا إلى أقلية ومن يمثّل أقلية اليوم قد يتحوّل الى أغلبية فالكل خاضع لإرادة الشعب الذي يقرّر الأغلبيات والأقليات. كما بيّن أن الديموقراطية وان كانت تسمح للأغلبية بأن تحكم إلا أنها لا تُقصي الأقلية ولا تتنكر لجهودها بل تضمن لها حقوقها في المراقبة والحكم معا.

وأشار الغنوشي إلى ضرورة ضبط "ما يشوّش على الانتخابات ويؤثر في نزاهتها وشفافيتها"، مؤكّدا الحاجة إلى ضبط عمليّات سبر الآراء حتى لا تصبح مُوجّها للرأي العام، وإلى إعادة النظر في مرسوم الأحزاب والجمعيات، لتكون كل هذه الإصلاحات وغيرها بمثابة الخطوات الناجعة في ترسيخ الديموقراطية المستقرة والرشيدة وهو ما يسمح بالمضي قدما في تحقيق الإصلاحات الكبرى وانجاز حلم التنمية والعدالة الذى رفعه شباب الثورة.

في نفس السياق