بعد أن طالبته الحكومة بتمويل عجز الموازنة.. البنك المركزي يُحذّر من التّبعات الخطيرة

نشر من طرف نور الدريدي في الخميس 5 نوفمبر 2020 - 11:21
اخر تاريخ تحديث الأحد 24 جانفي 2021 - 09:20

 

حمّل محافظ البنك المركزي مروان العباسي البرلمان والنواب مسؤولية ما قد ينجر عن السماح للبنك المركزي، بالتمويل المباشر لخزينة الدولة.

وتوجه العباسي للنواب في الجلسة العامة بالقول: "اسمحوا بهذا النوع من التمويل والبنك المركزي سينفذ ذلك"، منبها إلى أن هذا الإجراء سيؤدي مباشرة إلى إشكاليات ارتفاع نسب التصخم وانخفاض قيمة الدينار.

وكان رئيس الحكومة هشام المشيشي، قد طالب أول أمس الثلاثاء، البنك المركزي بالتدخل مباشرة من أجل تمويل عجز الموازنة، لافتا إلى أن "هذا الحل ليس بدعة تونسية وتم اعتماده في اقتصاديات ليبرالية في دول مشابهة لتونس مثل المغرب ومصر".

وقال المشيشي خلال مؤتمر صحفي إن "البنك المركزي تمكن من السيطرة على التضخم وانزلاق الدينار نوع ما في الفترة السابقة، لكن اليوم قوت التونسي مهدد لذلك يجب على البنك أن يلعب دوره".

وتابع المشيشي "لسنا أمام شبح الإفلاس ووجدنا الحلول التي ستساهم في إنقاذ الاقتصاد وذلك عن طريق البنك المركزي من خلال تمويل عجز الميزانية الذي لن يتجاوز 3 مليار دينار".

وأضاف أنه يمكن الحديث عن إفلاس عند عجز البلاد عن الإيفاء بديونها للخارج ولموظفيها ونحن لسنا في هذه الوضعية، وفق تعبيره.

ويأتي ذلك بعد أن رفض البنك المركزي في أكتوبر الماضي، شراء سندات خزانة لتمويل العجز، معتبرا أن تلك الخطوة تهدد الاقتصاد وتضغط على السيولة وقد تدفع إلى ارتفاع معدل التضخم وضعف العملة المحلية.

وتتجه تونس نحو اقتراض 5 مليارات دينار من صندوق النقد والبنك الدوليين لتمويل موازنة 2021، وذلك من جملة 16.9 مليار دينار من الديون الخارجية تحتاجها البلاد لتمويل ميزانية الدولة.

في نفس السياق