دراسة: الاقتصاد التونسي خسر 12,2 مليار دينار والقطاع الفلاحي الأكثر قدرة على الصمود أمام أزمة كورونا

نشر من طرف لطفي حيدوري في الأحد 24 ماي 2020 - 13:31
اخر تاريخ تحديث الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 - 21:26

ينتظر أن تفضي أزمة فيروس كورونا المستجد إلى تراجع الناتج الداخلي الخام التونسي بنسبة 46,4 بالمائة خلال الثلاثي الثاني من سنة 2020.

وسيكون القطاع الصناعي الأكثر تأثرا ليتراجع الإنتاج بنسبة 52,7 بالمائة متبوعا بقطاع الخدمات (49 بالمائة) ثم الفلاحة (16,2 بالمائة)، وفق دراسة تقييميه بعنوان "تأثير كوفيد- 19 على تونس، الاقتصاد، منظومة الصناعات الغذائية والأسر"، أنجزها المعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية بالتعاون مع المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية.

وتعتبر هذه الخسائر الهامة، نتيجة تطبيق الحجر الصحي الشامل لمدة ستة أسابيع، من أجل احتواء وباء فيروس كورونا.

وكلفت إجراءات التوقي ومكافحة تفشي وباء كوفيد- 19، الاقتصاد التونسي خسارة في النمو في حدود 3,8 بالمائة في ظرف شهر وبنسبة 11,6 بالمائة لفترة ثلاثة أشهر، وهو ما يعادل على التوالي 4 مليار دينار و12,2 مليار دينار.

وقدّرت الدراسة عدد مواطن الشغل التي فقدت بشكل مؤقت بسبب الأزمة في حدود 143 ألف لفترة شهر و430 ألف موطن عمل خلال فترة ثلاثة أشهر من الحجر الصحي.

وقدرت هذه الدراسة أن دخل الأسر التونسية سيتقلص في المعدل بنسبة 2,9 بالمائة بالنسبة لفترة شهر من الأزمة وبنسبة 8,6 بالمائة لفترة ثلاثة أشهر.

وسجلت خسائر مطلقة أكثر أهمية للمداخيل بالنسبة للأسر في المناطق الحضرية لتونس في حين أنّ التأثيرات بالنسبة للأسر المعنية بالنشاط الفلاحي ولمكونات أخرى من منظومة الصناعات الغذائية، فإن الانعكاسات كانت أقلّ حدة، باستثناء بعض الأسر التي يعمل أفرادها في قطاعات اقتصادية أخرى.

وأبرزت الدراسة أنّ جل الأضرار الاقتصادية الناجمة عن كوفيد- 19 شملت القطاعات غير الفلاحية وذلك بسبب انخفاض طلب المستهلكين. وكان القطاع الفلاحي الأكثر قدرة على الصمود أمام هذه الأزمة.

وأوصى معدّو هذه الدراسة، بمواصلة اعتماد إعادة الفتح التدريجي للنشاط للاقتصاد لتفادي خسارة مواطن الشغل القارة وارتفاع معدل الفقر في تونس.

وتخلص الدراسة إلى القول بأنه بالنظر إلى مدى أهمية تأثيرات الأزمة الصحية وكذلك انعكاساتها الاقتصادية على الصعيد العالمي، يتعين على كل بلدان المعمورة بأسرها، العمل بشكل مشترك لاستئناف النشاط التجاري والسياحي ومساعدة البلدان، التي تحتاج، مثل تونس، إلى مساعدة لتجاوز هذه الأزمة غير المسبوقة.

(وات)

في نفس السياق