عودة الحديث عن تجنيد الفتيات في إطار المساواة بين الجنسين

نشر من طرف هاجر عبيدي في الإثنين 23 نوفمبر 2020 - 12:23
اخر تاريخ تحديث السبت 23 جانفي 2021 - 01:53

عاد الحديث عن تجنيد الفتيات التونسيات إلى الواجهة بعد دعوات منادية بالمساواة في تلبية نداء الوطن بين النساء والرجال. وقد أعلن وزير الدفاع الوطني أن الوزارة أعدت مشروعا يتعلق بالخدمة العسكرية، ويتضمن مراجعة لنظام الخدمة الوطنية حتى تصبح إلزامية على قدم المساواة بين الذكور والإناث.

وفي الوقت الذي تسجل فيه وزارة الدفاع عزوفا كبيرا من قبل الشباب عن أداء الخدمة العسكرية، فإن الوزارة تعمل على "إضفاء مزيد من الليونة على الخدمة العسكرية عبر إمكانية أداء الخدمة العسكرية في إطار خدمة مدنية (على غرار قطاع الصحة)، مع الإبقاء على الإلزامية في ذلك"، وفق وزير الدفاع.

الدعوة إلى تجنيد الفتيات مطلب تجدد مع جل وزراء الدفاع الذين تعاقبوا على الوزارة. فقد اعتبر وزير الدفاع السابق فرحات الحرشاني أن الوقت قد حان لمناقشة مشاركة النساء في الخدمة العسكرية نظرا للتحديات الجديدة المطروحة امام تونس والمتمثلة في الاعتداءات الإرهابية والصعوبات الاقتصادية.

من جانبه كان مدير عام التجنيد والتعبئة بوزارة الدفاع السابق لطفي بن وحيدة، عن نية الوزارة إطلاق حملة تجنيد الشابات الراغبات في أداء الخدمة الوطنية في القريب العاجل، مؤكدا أنه "هناك تفكير في الموضوع وستظهر بادرة في الأمر لتجنيد الشابات في نطاق مبدأ المساواة".

وينص الفصل 9 من الدستور التونسي على "الحفاظ على وحدة الوطن والدفاع عن حرمته واجب مقدس على كل المواطنين، الخدمة الوطنية واجب حسب الصيغ والشروط التي يضبطها القانون". كما ينص الفصل 2 من القانون عدد 1 لسنة 2004 المؤرخ في 14 جانفي 2004 المتعلق بالخدمة الوطنية على أنه "يجب على كل مواطن بلغ من العمر عشرين عامًا أن يتقدم تلقائيًا لأداء الخدمة الوطنية ويبقى ملزمًا بأدائها إلى حين بلوغه سن الخامسة والثلاثين، ويمكن للمواطن البالغ من العمر ثمانية عشر عامًا أن يؤدي الخدمة الوطنية بطلب منه وبترخيص من الولي وذلك بعد موافقة الوزير المكلّف بالدفاع الوطني".

وكان موضوع تجنيد الإناث أثير خلال تولي كمال مرجان وزارة الدفاع (2005 إلى 2010). وقد صرح سنة 2009 أنّ نسبة المرأة في الجيش حوالي 6 بالمائة، وأكّد أنّ "الخدمة الوطنية هي قانونيا ودستوريا واجب على كل تونسي وتونسية ملاحظا أن الظروف الاجتماعية والتقاليد حالت دون تجنيد الفتيات كما أنّ تجنيدهن يستدعي تهيئة الظروف الملائمة وخاصة من حيث المنشآت والإطارات العسكرية التي تتولى تأطيرهنّ".

في نفس السياق