قيس سعيد يؤكد ضرورة النأي بتونس عن سياسة المحاور والاصطفاف

نشر من طرف محمد علي الهيشري في الأربعاء 23 سبتمبر 2020 - 10:36
اخر تاريخ تحديث الخميس 29 أكتوبر 2020 - 14:36

 

أكد رئيس الجمهورية قيس سعيد، ضرورة "النأي بتونس عن سياسة المحاور، وعن سياسة الاصطفاف، مع الحرص على التمسك بسيادة البلاد كاملة"، مبينا أن الاستقرار في الداخل شرط مهم "كي يكون لتونس صوت مسموع في الخارج"، ومشددا على ضرورة أن "تكون السياسة بوجه عام، والسياسة الخارجية، مستندة إلى السيادة الشعبية وإلى مطالب الأغلبية".

ودعا سعيد لدى إشرافه مساء الثلاثاء بقصر قرطاج، على اختتام الدورة 38 للندوة السنوية لرؤساء البعثات الدبلوماسية والدائمة والقنصلية، إلى التمسك بالمرجعيات وبثوابت البلاد واستقلالية قرارها، والالتزام بالشرعية الدولية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، "مع الرفض القاطع لأن تتدخل أي دولة في شؤوننا".

وجدد، في هذا السياق، التأكيد على أن "تونس دولة واحدة، ورئيسها واحد، وديبلوماسيتها واحدة"، معبرا عن رفضه "ارتهان" إرادة البلاد "لأي كان"، بحسب ما نقله بلاغ إعلامي لرئاسة الجمهورية.

وفي تقييمه للأداء العام للديبلوماسية التونسية، تحدث رئيس الجمهورية في كلمته عن حصول "انحرافات وتجاوزات كثيرة في السنوات الأخيرة"، مشددا على أن "المسؤول يجب أن يكون في خدمة الدولة لا في خدمة طرف في إئتلاف أو تحالف".

وفي جانب آخر من كلمته، أكد رئيس الدولة أهمية تعميق الحوار الاستراتيجي حول مختلف المسائل المطروحة من أجل تحقيق انتظارات شعوب المنطقة عبر بلورة تصورات مشتركة لعالم اكثر أمنا واستقرارا، ومن أجل علاقات دولية أكثر توازنا وتضامنا. وأشار إلى أن حالة عدم الاستقرار التي تشهدها بعض دول المنطقة أدت الى تفاقم ظاهرة الإرهاب والهجرة غير المنظمة، داعيا الى "مقاربة هذه الآفة وغيرها مقاربة جديدة لأن الحلول الأمنية، وإن كانت ضرورية، فإنها تظل وحدها غير كافية".

وذكّر بأن تونس من أكثر الدول التي دفعت الثمن باهظا جراء الوضع في ليبيا، مجددا التعبير عن وقوف تونس إلى جانب الاشقاء الليبيين ورفضها تجزئة ليبيا، ومؤكدا على أن حل الوضع داخل ليبيا "لا يمكن أن يكون إلا ليبيا ليبيا".

في نفس السياق