من "التّعالي" إلى "الإعتراف بالخطأ".. تحوّلات جديدة في خطاب الفخفاخ

نشر من طرف نور الدريدي في الخميس 23 جويلية 2020 - 14:13
اخر تاريخ تحديث الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 - 11:52

 

منذ اليوم الأول الذي طُرح فيه ملف شبهة تضارب المصالح المتعلق برئيس الحكومة المستقيل الياس الفخفاخ، اعتمد الاخير وبشهادة خبراء مجال الاتصال السياسي خطابا متعالٍ ومتكبر تسبب في توسيع الازمة بدل الاحاطة بها، ومازاد الطين بلّة، هي النبرة التي تحدث بها الفخفاخ لدى حضوره بمجلس النواب والتي فاقمت الازمة.

 

واليوم وبعد اسبوع من الاعلان عن استقالته، خرج الياس الفخفاخ بخطاب مختلف عن المرة الاولى، حيث لاحظ متابعو الشأن السياسي في تونس ان خطاب الفخفاخ تغيّر من التعالي إلى الاعتراف بالخطأ.

 

وأقر الفخفاخ اليوم الخميس وفي أول ظهور اعلامي له بعد الاستقالة بخطئه مشيرا إلى أنه أخطأ في عدم الإسراع في التخلي عن مسؤولية التسيير صلب استثماراته في قطاع البيئة ، قائلاً أن شغله الشاغل آن ذاك كان منصبّا على مجابهة أزمة جائحة كورونا خاصة وأن الآجال القانونية للتخلي ماتزال متاحةً، وفق تعبيره.

 

كما قال رئيس الحكومة المستقيل أنه أخطأ كذلك في عدم تقديم الإيضاحات اللازمة منذ البداية حول شبهة تضارب المصالح، مشيراً إلى أنه يشعر بالندم إزاء سكوته على بعض المغالطات .

 

وفي تحليله لحوار رئيس حكومة تصريف الأعمال إلياس الفخفاخ، اكد المحللّ السياسي صلاح الدين الجورشي أنّ الفخفاخ حاول ومنذ طرح ملف شبهة تضرب المصالح ان يكون في حالة دفاع عن النفس واستخفّ بالملف، قائلا "لو تعامل الفخفاخ منذ البداية بشفافية مع الجميع ولو احترم الاجراءات القانونية والادراية لبقي فوق الشبهات ولتواصلت حكومته".

 

وافاد الجورشي بأن خطاب الفخفاخ في مجلس النواب تسبب في ضعف موقفه وبدلا من الاحاطة بالازمة تسبب بسبب تعاليه في خلق الشكوك والاسئلة و في إثارة العداوات.

 

واشار الى ان الفخفاخ استخف بخصومه السياسيين ،قائلا "والسياسي يجب ان ينتبه لخصوهم السياسيين عندما يكون في اشكال سياسي لان بوسعهم اخراجه تماما من اللعبة".

 

واشار الجورشي في حديثه مع اذاعة "اكسبراس اف ام" إلى ان الفخفاخ اعتمد سياسة خاطئة في الدفاع عن نفسه منذ طرح ملف تضارب المصالح وهو ما زاد الطين بلة، وما ساعد على دفعه نحو الاستقالة.

 

يذكر أن رئيس الحكومة المستقيل إلياس الفخفاخ، اثار حفيظة نواب البرلمان خلال جلسة عامة عقدت شهر جوان الماضي، حيث استمات الفخفاخ في الدفاع عنه نفسه مشيرا إلى إنه لم يفعل أي شيء مخالفاً للقانون في علاقة بشبهة تضارب المصالح المتعلقة به.

 

وقال الفخفاخ: ''من يريد ضرب مصداقيتي أقول لهم "يبطى شوية"''، وذلك ردا على تهم الفساد التي تم توجيهها إليه وبلغت "حد الثلب"، وفق تعبيره.

 

وتابع: ''ابحثوا في تاريخي ولو وجدتم شيئا يمس من مصداقيتي سأستقيل من منصبي كرئيس حكومة''.

 

وأثار تصريح الفخفاخ آنذاك حفيظة نواب المجلس وخلق جوا من التوتر، حيث عمد عدد من النواب إلى مقاطعة رئيس الحكومة ومغادرة الجلسة.

في نفس السياق