أحمد ونيّس لـ"الشاهد": الاستئناس بالتجربة الأفغانية في ليبيا قد يعرقل عملية السلام

نشر من طرف محمد علي الهيشري في الثلاثاء 23 جوان 2020 - 14:20
اخر تاريخ تحديث الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 - 21:49

علّق وزير الخارجية السابق أحمد ونيّس في تصريح لموقع "الشاهد" على ما جاء في كلمة رئيس الجمهورية قيس سعيد في فرنسا حول الاستئناس بتجربة اللويا جيرغا الأفغانية في ليبيا قائلا إنّ الأمر مختلف، حيث تعيش ليبيا الآن حربا أهلية بينما كانت أفغانستان آنذاك تعيش تحت الاستعمار الأمريكي.

وأضاف ونيّس أنّ القياس في هذه الحالة لا يصحّ لأنّ الوضع السياسي يختلف بين ليبيا التي تعيش حربا أهلية وبين أفغانستان التي كانت تعيش تحت استعمار القوات الأمريكية وقوات "الناتو" وانتهت العملية السياسية فيها بندوة في برلين تم اختيار فيها الأطراف الموالية لواشنطن والتي دعمت عمل الولايات المتحدة هنالك.

وتابع ونيّس أن مجلس القبائل يمكن أن يكون داعما أو مرجعا للعملية السياسية، ولكنّه لا يمكن أن يكون المفاوض لأنّ مائدة المفاوضات يجب أن تكون من مجموعة محدودة من المساهمين، ووجود مجلس قبائلي عريض هو عرقلة لعملية السلام وتعطيل له وتعجيز للمفاوضات، حسب ونيس.

وذكّر ونيّس بمخرجات القمة العربية الأخيرة في شهر مارس 2019 والتي دعت إلى مائدة مستديرة في غدامس مؤكّدا أنّه على تونس أن لا تخرج على هذا المنطق والذي دُعم في مؤتمر برلين في جانفي الفارط بالدعوة إلى وضع لجنة 5+5 أي أن يتفاوض 5 من الطرفين في ليبيا.

وتابع: "أعتقد أن قرار القمة العربية أو مقترح قمة برلين معقول ولكن أن تذهب الأمور إلى مجلس قبائلي عريض، فهذا لا يمكن أن يكون حلا بل على مجلس القبائل أن يكون مرجعا أو مزكيا لعمليات التفاوض فقط".

وأكّد ونيّس أن قيس سعيد يعترف بشرعية حكومة الوفاق ولكنه يرى أنها ليست شرعية أبدية بل هي مؤقتة ولا يمكن أن تدوم كل الوقت حيث يجب تعود إلى مرجعية تزكيها من جديد وإلى شرعية تستند إليها.

في نفس السياق