إلياس الفخفاخ: فخور بأنّي ترأست حكومة الوضوح وسأواجه حملة التشويه بعد نزع جبة الدولة

نشر من طرف هاجر عبيدي في الخميس 3 سبتمبر 2020 - 10:06
اخر تاريخ تحديث الخميس 22 أكتوبر 2020 - 18:07

انتظم بقصر الضيافة بقرطاج موكب تسلم وتسليم السلطة بين حكومة الياس الفخفاخ المتخلية وحكومة هشام المشيشي التي نالت ثقة مجلس نواب الشعب يوم الثلاثاء الفارط.

وفي كلمته أكد رئيس الحكومة الياس الفخفاخ أن تونس تعيش لحظة حضارية وهي التداول على السلطة ولكن "بمشاعر متداخلة فيها الرضا والقلق والأمل والألم"، وأوضح أن الألم يتمثل فيما آلت إليه الأمور في البلاد، حسب تعبيره.

وقال الفخفاخ: "اسلّم المشعل لمن ناله شرف تحمل المسؤولية واستعد لأعبائها وأتمنى له وفريقه الحكومي التوفيق والنجاح. .هناك زمن للعمل والتقييم وليس الفضاء للتقييم لكن وجب التذكير بجهد للفريق الحكومي الذي أحييه ومؤسسات الدولة وهياكلها وإطاراتها وأعوانها التي ساهمت في إنجاز الكثير في الفترة الوجيزة التي قضتها."

 وتابع رئيس الحكومة المتخلية أن حكومته قضت 3 أشهر تجابه وباء نجحت في السيطرة عليه والخروج منه بأخف الأضرار بفضل التعبئة والاستباقية، كما أشار إلى أنه بعد السيطرة على الوباء تم الانطلاق في منتصف شهر ماي في وضع خطة اقتصادية واجتماعية للإنقاذ وإعداد قانون المالية لتنشيط الاقتصاد وفتح الملفات العالقة وذات الأولوية.

وأضاف متحدثا عن مبادرة سحب الثقة من حكومته ثم استقالته: "ولكن للأسف عندما كنا منكبين على وضع الخطة وإنقاذ البلاد بالإرادة الصادقة كانوا منكبين على التشويه والتهديم وإسقاط الحكومة ونجحوا في إسقاطها وفشلنا في الانطلاق في الإنقاذ وخسرنا لحظة تاريخية كان من الممكن قطع أشواط على درب الإصلاح"، وفق تعبيره.

كما اعتبر الفخفاخ أن البلاد وقعت في دوامة عدم الاستقرار في الوقت الذي تعاني فيه من مشاكل اقتصادية واجتماعية وأمنية، مؤكدا أنه لا يمكن حل مشاكل الاقتصاد والنمو والفقر والتفاوت الجهوي طالما لم يتم العمل على أخلقة الحياة السياسية وحمايتها من المال الفاسد.

وشدّد الفخفاخ على أن المرعب في المشهد هو أن دوائر النفوذ المالية استثمرت في المؤسسات الديمقراطية الهشة من الهيئات والإعلام والإدارة والأحزاب فشوهوها وحولوا وجهتها ما أصبح يمثل خطر على الدولة ومكتسبتها، على حد تعبيره.

وبين الفخفاخ أن الحرب على الكفاءات الوطنية على أشدها وأن انسحاب رجال تونس ونسائها من معركة المواجهة مع قوى التهديم سيلقي بتونس في نادي الدول الفاشلة، وفق تعبيره.

وتابع رئيس الحكومة المتخلية قائلا "رغم كل الصعوبات والتشويه والمغالطات التي طالتني والتي حالما انزع جبة الدولة سأجيب عليها بالتفاصيل ومتأكد أن التونسيون سيقفون على زيفها وكذبها (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)".

وختم الفخفاخ بالقول "رغم كل هذا أنا فخور ومعتز بأني ترأست حكومة الوضوح وإعادة وبناء الثقة وعملت أنا وفريقي ووضعنا كل جهدنا في مصلحة التونسيين ولاوجود لأي شيء أرقى من ان تخدم بلادك".

في نفس السياق