البنك العالمي يتوقع تباطؤ الاقتصاد التونسي بنسبة 2ر9 بالمائة سنة 2020

نشر من طرف الشاهد في الإثنين 19 أكتوبر 2020 - 19:41
اخر تاريخ تحديث الأحد 29 نوفمبر 2020 - 05:44

ينتظر أن يعرف الاقتصاد التونسي تباطؤا بنسبة 2ر9 بالمائة سنة 2020 أي بانخفاض مقارنة بالتوقعات الأولى بنسبة 4 - بالمائة وذلك في علاقة بجائحة كوفيد - 19، حسب تقرير نشرها البنك العالمي، الاثنين

وارجع البنك العالمي في تقرير متابعة للوضع الاقتصادي، أن عدم الاستقرار السياسي الناجم عن استقالة حكومة إلياس الفخفاح والاضطرابات في نسق إنتاج الفسفاط علاوة على جائحة كوفيد - 19، كلها عوامل مسببة لهذا التباطؤ

وينتظر أن ترتفع نسبة الفقر والهشاشة ليعكس التوجه السريع لتقليص الفقر والذي سجل خلال السنوات الأخيرة

توقعات بزيادة الفقر سنة 2020

يتوقع تقرير البنك العالمي، أن تزداد نسبة السكان المحتمل دخولهم إلى شريحة الفقراء سنة 2020 والتي لن تبدأ في التقلص إلا بداية سنة 2021، وأوضح أن عدد الفقراء والأشخاص المعرضين للفقر سيمر من 2ر16 بالمائة إلى 22 بالمائة من إجمالي السكان

ويبقى عجز الميزان الجاري، وفق البنك الدولي، مرتفعا، ليبلغ 1ر7 بالمائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2020، بيد أن الأمر يتعلق بتحسن مقارنة بالنسبة المسجلة في 2019 والمقدرة ب8ر8 بالمائة، إذ تتقلص الواردات بشكل أسرع من الصادرات

ومن شان هذه العوامل أن تعاضد النمو المتواصل للمدخرات من العملة الصعبة التي تغطي 142 يوم توريد في شهر أوت (مقابل 95 يوم توريد قبل ذلك بسنة في المقابل، تعمق عجز الميزانية بانخفاض قدره 11 بالمائة من المداخيل مع منتصف السنة، نتيجة ركود النشاط الاقتصادي وإجراءات تأجيل دفع الأداءات. وزادت كلفة الأجور بنسبة 14 بالمائة مع منتصف 2020، لتسلط ضغوطا إضافية على المصاريف وتؤشر لغياب تطور في تحكم الدولة في موازاتها.

وتساهم هذه العوامل في الهشاشة ذات العلاقة بالدين باعتبار انه سيمر من 2ر72 بالمائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2019 إلى 6ر86 بالمائة من الناتج الداخلي الخام في سنة 2020، وهو ما يعتبر ارفع وبشكل ملموس من المؤشر المرجعي لعبئ الدين في الأسواق الصاعدة المقدر بـ70 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، استنادا إلى ذات المصدر

توقع باستقرار النمو في حدود 6 بالماسة سنة 2021 و2 بالمائة سنة 2022

قدر البنك الدولي، بالنسبة للأفاق في السنتين المقبلتين، أن النمو سيشهد، بعد هذا الانكماش المتوقع بنسبة 2ر9 بالمائة سنة 2020، تسارعا في نسقه ليستقر في حدود 6 بالمائة سنة 2021 مع تقلص فاعلية تأثيرات الجائحة، واستدرك البنك الدولي، ليشير إلى انه بعد هذه الهدنة القصيرة، فان مسار النمو سيعود إلى نسق أكثر اعتدالا في حدود 2 بالمائة سنة بالمائة

وسيتقلص، العجز الجاري، في هذا الإطار، في نفس الوقت الذي تعرف فيه الصناعات التصديرية صعودا. وسيتم هذا التحسن، حسب البنك الدولي، بشكل بطيء، باعتبار الضغوط الهيكلية المتواصل ومناخ الضبابية السياسية السائد.

أما عجز الميزانية فسيتعمّق ليبلغ 1ر8 بالمائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2020، قبل أن يتقلص تدريجيا إلى 5ر4 بالمائة في أفق 2022 بالنظر إلى المخاطر السلبية المرتبطة بتنامي كتلة الأجور.

وأمام "هذه الصدمة غير المسبوقة"، يقترح البنك الدولي ضرورة الانخراط في إصلاحات هيكلية ترمي إلى تحسين أداء المؤسسات العمومية وزيادة تنافسية الأسواق ومكافحة الفساد. ورأى البنك الدولي أن المسألة الأمنية تبقى مشغلا أخر للمستقبل ذلك أنها قد تكون عائقا أمام آفاق انتعاشة في القطاع السياحي.

في نفس السياق