العربي الباجي لـ"الشاهد": قرار استعمال الأكياس البلاستيكية لتعبئة الاسمنت فيه بصمة لوبي فساد

نشر من طرف محمد علي الهيشري في الإثنين 17 أوت 2020 - 15:55
اخر تاريخ تحديث الأربعاء 25 نوفمبر 2020 - 09:44

وصف رئيس مرصد الشفافية والحوكمة الرشيدة العربي الباجي قرار وزيري الصناعة والتجارة باستعمال الأكياس البلاستيكية لتعبئة الإسمنت قبل أيام من رحيل الحكومة "هو شطحة جديدة من شطحات الياس الفخفاخ قبل تسليم مهامه للحكومة المقبلة".

وقال الباجي في تصريح لموقع "الشاهد" إن هذا القرار فيه بصمة للوبي فساد وإرضاء لجهات معيّنة قادرة على تحقيق أرباح طائلة من إنتاج الأكياس البلاستيكية.

وصدر بتاريخ 5 أوت 2020 قرار نشر بالرائد الرسمي وقعه وزيرا الصناعة والتجارة ورئيس الحكومة يعوّض عبارة "أكياس من ورق" و"أكياس ورقية" بعيارة أكياس من ورق أو من البلاستيك"، تنقيحا للقرار المؤرخ في 19 جانفي 2019، المتعلق بشروط التثبت في نوعية التسليم والتعبئة ووضع العلامات للإسمنت".

وأضاف الباجي أنه بعد الحملات التي أنجزتها وزارة البيئة للتخلّص من الأكياس البلاستيكية باعتبارها تمثّل خطرا على البيئة ومسببة للأمراض، يقع اليوم التراجع عن ذلك، مشيرا إلى أن سياسات الدولة أصبحت متذبذبة وأصبحت الدولة تناقض نفسها.

واستغرب الباجي من غياب موقف وزارة البيئة من العودة لاستعمال الأكياس البلاستيكية خاصة أن التوجه في العالم هو التخلّص من الأكياس البلاستيكية، مبيّنا أن وزارة البيئة هي الطرف الأصلي في الملف وليس وزارتي الصناعة والتجارة.

وأضاف الباجي أنه آن الأوان لإيجاد حل للقرارات والتعيينات التي يتم اتخاذها قبل مغادرة المسؤولين، داعيا مجلس نواب الشعب لإصدار قانون يمنع ذلك.

ومن جانبه علّق "مرصد رقابة" على القرار الحكومي المذكور، بأنّه "قرار في الدقيقة تسعين قبيل تشكيل الحكومة الجديدة عليه بصمات لوبي الأكياس البلاستيكية ويفتح الباب للشك المشروع في وجود عمولات مرتفعة".

وتابع المرصد في تدوينة على موقع فايسبوك "قرار عكس مسار التاريخ ومخالف للتوجه العام في العالم بأكمله في التخلص من الأكياس البلاستيكية لمحاربة التلوث البيئي. قرار مشبوه جدا في توقيته وحيثياته ويدفع للشك بكونه ربما يدخل في إطار مكافأة نهاية الخدمة لوزراء يعرفون أنهم مغادرون للحكومة".

ودوّن النائب ياسين العياري: لأسباب يبدو أن وراءها صفقة تفخفيخة، قررت الحكومة في آخر أيامها، العودة للأكياس البلاستيكية لنقل الإسمنت. لفائدة من قرار الساعات الأخيرة؟ لمصلحة من؟ لأي لوبي رضختم ومقابل ماذا؟".

في نفس السياق