الغنوشي: التقارير الوطنية والدولية أثبتت فشل منوال التنمية المعتمد

نشر من طرف هاجر عبيدي في الجمعة 10 جويلية 2020 - 11:12
اخر تاريخ تحديث الإثنين 26 أكتوبر 2020 - 07:57

يعقد مجلس نواب الشعب اليوم الجمعة جلسة عامة لعرض ومناقشة تقرير لجنة التنمية الجهوية حول "الأوضاع والمشاريع التنموية في كافة جهات البلاد" بحضور أعضاء الحكومة المعنيين. 

وأكد رئيس البرلمان راشد الغنوشي، عند افتتاح الجلسة، أن التداول في موضوع التنمية حاجة أساسية وأحد الأهداف الرئيسية للثورة ومن أهم عناوين العمل السياسي مشيرا الى أن مجلس النواب حريص من خلال التقرير على الارتقاء بالوظيفة الرقابية للسلطة التشريعية وإكسابها النجاعة اللازمة في التشخيص واقتراح المعالجات بما يمنح الحكومة ومختلف الفاعلين خطوط عمل واضحة لتسوية المشكلات وتطوير الأوضاع العامة.

 وأكد رئيس المجلس أنّ الفوارق التنموية بين الجهات لا تزال تطبع حالة التنمية في تونس مشيرا الى أن عديد التقارير الوطنية والدولية بينت فشل منوال التنمية المعتمد قبل الثورة والمستمر بعدها، في إرساء مقومات صلبة لخلق الثروة وتوزيعها بالعدل على الجهات والفئات والأجيال. كما اشار أن عديد المؤشرات التنموية وخاصة منها مؤشر التنمية الجهوية عمق الفجوة بين مختلف الولايات في جميع المجالات، كما أظهرت حدة التهميش والتفاوت التنموي داخل الجهات وبينها.

وأبرز رئيس المجلس أن الفوارق التنموية بين الجهات وداخل الجهة الواحدة، تعمّقت أكثر في بعض الحالات بما يعكس عدم تمكن الحكومات المتعاقبة بعد الثورة من ردم المسافة الفاصلة بين السياسات والخيارات المعتمدة وبين ما جاء به دستور الثورة من مبادئ وقيم من شأنها تكريس مقومات الحكم الرشيد والتنمية الشاملة والمستدامة وخاصة ما جاء في الفصل 12 منه الذي أقرّ مبدأ التمييز الإيجابي.

وأكد رئيس المجلس انّه لم يعد يسع البلاد مواصلة اعتماد المعالجات الموضعية لمشاكل هيكلية وبنيوية يعاني منها الواقع التنموي الجهوي منذ عقود وخاصة أمام تزايد المشاكل وتعاظم المخاطر نتيجة تداعيات أزمة الكوفيد 19 التي مسّت أغلب دول العالم تقريبا وخاصة شركاء تونس التقليديين.

وأشار رئيس المجلس إلى الحاجة إلى رفع كل العراقيل وتوفير ما يلزم من شروط قانونية ومالية وسياسية وإدارية لإطلاق مسار وطني تشاركي يجمع كل الأطراف المعنيّة لتأسيس منوال تنموي جديد ينهض بواقع التنمية في الجهات عبر بلورة سياسات عمومية وخيارات تنموية بديلة تقطع مع السياسات الحالية التي لم تنتج غير مزيد من الفوارق الاجتماعية والجهوية ولم تنجح في بناء منوال تنموي ونسيج اقتصادي ينتج الثروة ويوزعها بالعدل المطلوب بين الجهات والفئات والأجيال.

في نفس السياق