الفخفاخ و"الانتقام" في السّاعات الأخيرة.. هل دفع الطبيب ثمن إثارته ملف تضارب المصالح؟

قبل ساعات من الإعلان عن تركيبة حكومة المشيشي المقترح، قرر رئيس حكومة تصريف الأعمال إلياس الفخفاخ عن إقالة رئيس هيئة مكافحة الفساد شوقي الطبيب الذي كان سببا مباشرا في سقوط حكومته بعد تأكيده  لـ"شبهة تضارب المصالح" التي تعلقت بالفخفاخ.

ومن هذا المنطلق، اتهم سياسيون ونشطاء إلياس الفخفاخ بالسعي للتشفّي من الهيئة المذكورة، عبر إقالة رئيسها في الدقائق الأخيرة.

واعتبرت حركة مشروع تونس في بيان نشرته تعليقا على خبر الإقالة أن" هذا الإعفاء يأتي "في اللحظات الأخيرة لحكومة تصريف الأعمال إثر الجدال حول شبهات الفساد وتضارب المصالح وفي ما يشبه التشفّي من مواقف الهيئة المستقلّة".

وبدوره، اعتبر النائب عن حركة تحيا تونس وليد جلاد أنّ قرار إقالة الطبيب لم يأت إثر تقييم موضوعي لعمل الهيئة بل جاء إثر ملف شبهة "تضارب المصالح".

وقال جلاد في تصريح إعلامي إنّ هذا القرار من شأنه المس من مصداقية مؤسسات الدولة باعتباره "تصفية الحسابات بين الفخفاخ والطبيب". واضاف: "هو قرار طفولي مجنون في حق الدولة ومؤسساتها ولهذا نطلب بكل إلحاح من رئيس الجمهورية إيقاف المهزلة".

وفي ذات السياق، اعتبر رئيس لجنة المالية بالبرلمان والنائب عن حزب قلب تونس عياض اللومي أن إقالة شوقي الطبيب عبث بالدولة.

وقال اللومي في مداخلة على القناة الوطنية الأولى إن ما أقدم عليه رئيس حكومة تصريف الأعمال إلياس الفخفاخ مواصلة في العبث بمؤسسات الدولة بدأها بإعفاء وزراء حركة النهضة.

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال  إلياس الفخفاخ، قرر أيضا أمس الاثنين، إقالة رئيسة الهيئة العامة لـ"شهداء وجرحى الثورة"، اَمال المستوري، ورئيس لجنة مكافحة الإرهاب، رشاد بالطيب  المعين من قبل رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد والذي كان مقترحا لوزارة الداخلية خلال مشاورات تشكيل حكومة الفخفاخ، وذلك بعد ساعات فقط من إقالة رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب.

يشار إلى أن  أساتذة القانون الدستوري اعتبروا قرار إقالة الطبيب من الناحية الدستورية قرار غير دستوري ويتناقض مع تعريف الهيئة كهيئة مستقلة ويُعتبر مسا من مبدأ الاستقلالية ويتجاوز صلاحيات حكومة تصريف الأعمال.

في نفس السياق