الفخفاخ وسياسة الأرض المحروقة... هل فُرضت أولوية إنهاء مهامه على الأحزاب لتمرير حكومة المشيشي؟

نشر من طرف نور الدريدي في الجمعة 28 أوت 2020 - 13:12
اخر تاريخ تحديث الخميس 22 أكتوبر 2020 - 21:56

أكّد النائب عن قلب تونس جوهر المغيربي اليوم الجمعة 28 أوت 2020 أن قرار التصويت لمنح الثقة للحكومة من عدمه لم يحسم بعد في حزبه.

وأوضح في مداخلة لإذاعة "اكسبراس اف ام" أن تطورات الأوضاع في المشهد السياسي جعلت النقاش عميقا داخل الحزب وبين كتلته النيابية ومكتبه السياسي، وأنه سيتواصل إلى غاية انعقاد المجلس الوطني للحزب مساء الإثنين القادم، أي قبل يوم من جلسة منح الثقة بالبرلمان.

وأضاف أن الفخفاخ أقدم بعد استقالته على إقالة عدد من الوزراء متسائلا عن شرعية هذه الإقالات ملاحظا أنها طالت رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ورئيس هيئة جرحى الثورة وضحايا العمليات الإرهابية ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب، إلى جانب إقدامه على عدد كبير من التسميات على مستوى الإدارة معتبرا أن كل ذلك "تكريس سياسة الأرض المحروقة".

ويبدو أنّ هناك توجها من قلب تونس، قد توافقه عليه أحزاب أخرى، هو التفكير في أولوية إنهاء مهمام إلياس الفخفاخ الذي بات غير مبال بالرقابة البرلمانية على أدائه، وهو يستعد لمغادرة القصبة، كما أنّه قد يصبح له مطلق التصرف إلى حين تنظيم انتخابات جديدة، في حالة حلّ البرلمان عند سقوط حكومة المشيشي.

وأعلن رئيس الحكومة المكلف، هشام المشيشي بداية هذا الأسبوع عن تشكيلة حكومية أسماها "حكومة كفاءات مستقلة"، تضم تركيبتها 25 وزيرا و3 كتاب دولة.

وكان القيادي بحزب قلب تونس أسامة الخليفي رجح في تصريح إعلامي، أن الحزب سيصوت لصالح حكومة المشيشي رغم وجود تحفظات على بعض الوزارات، لأنه يجب إنهاء حكومة تصريف الأعمال والذهاب نحو حكومة جديدة تتولى حل الملفات العاجلة، حسب قوله.

وإلى حدّ اليوم حازت حكومة المشيشي على تأييد 4 كتل برلمانية، وهي الحزب الدستوري الحر (16 نائبا)، والإصلاح الوطني (16 نائبا)، والوطنية (11 نائبا)، وتحيا تونس (10 نواب)، الذين يكوّنون في مجملهم 53 صوتا، في وقت تحتاج فيه الحكومة إلى 109 أصوات لنيل ثقة البرلمان.

وفي حال فشل الحكومة الجديدة في نيل ثقة البرلمان، يتيح الدستور لرئيس الجمهورية حل البرلمان والدعوة لانتخابات جديدة.

في نفس السياق