القاضي حمادي الرحماني: مجلس القضاء العدلي يريد إسكات القضاة وتقسيمهم

نشر من طرف الشاهد في الأربعاء 30 سبتمبر 2020 - 11:26
اخر تاريخ تحديث السبت 23 جانفي 2021 - 02:48

اعتبر القاضي حمادي الرحماني أنّ بيان مجلس القضاء العدلي، المتعلق بضوابط استخدام القضاة لمواقع التواصل الاجتماعي، "ينطوي على نية مُبيّتة في استخدام وزير العدل وتفقدية القضاة في تكميم أفواه القضاة وإرهابهم والانتقام من منتقدي المجلس وأدائه" وذلك "رغم لغته المُمجّدة لحرية التعبير"، وفق تعبيره.

ونبّه الرحماني، في تدوينة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي، إلى أنّ صدور البيان المذكور عن مجلس القضاء العدلي لوحده وليس عن المجلس الأعلى للقضاء ممثل السلطة القضائية، "يعني وجود محاولة لاستغلال توازنات جديدة بمجلس القضاء العدلي لفرض أمر واقع والتمرد على المجلس الأعلى للقضاء خدمة لمصالح فئوية"، حسب قوله.

وأشار القاضي إلى أنّ البيان صدر "على مقاس ولمصلحة الأعضاء المتنفذين بمجلس القضاء العدلي في خصوماتهم الشخصية التي هي محل أبحاث إدارية وجزائية، ومحاولة تفصيله على مقاس منتقديهم (...) وضغطا وتحريضا لتفقدية القضاة كي تعيد لعب أسواء الأدوار في إسكات القضاة وضرب حرية الرأي والتعبير والنشر تحت غطاء الحياد السياسي ومنع التشكيك في الهيئات القضائية".

وقال الرحماني إنّه من الأوْلى انصراف تفقدية القضاة إلى مكافحة الرشوة والفساد القضائي والتلاعب بالملفات بدل السعي إلى إسكاتهم إسكات القضاة وضرب حرية الرأي تحت غطاء الحياد ومنع التشكيك في الهيئات القضائية.

ونبّه الرحماني إلى أنّه "من غير المستبعد "أن يكون الهدف العميق لمثل هذا البيان وغيره من التحركات إعادة تقسيم صفوف القضاة وإضعاف المجلس الأعلى للقضاء من داخله ومن داخل الجسم القضائي".

ودعا حمادي الرحماني وزير العدل وتفقدية القضاة ومسؤولي المحاكم  إلى أن ينأوا بأنفسهم عن أي ممارسة أو "أجندة" مقيّدة لحق القضاة في التعبير. كما حثّ زملاءه القضاة على أن يكشفوا كل تضييق يطالهم أو أي استدعاء أو استجواب يردهم من تفقدية القضاة أو أي مسؤول قضائي على خلفية تعبيرهم عن آرائهم أو مواقفهم أو انتقادهم للوضع القضائي أو السياسي والمسؤولين عليه.

في نفس السياق