المرزوقي يؤكد رفضه لعقوبة الإعدام

نشر من طرف هاجر عبيدي في الأربعاء 30 سبتمبر 2020 - 11:42
اخر تاريخ تحديث الخميس 29 أكتوبر 2020 - 15:30

 

اعرب رئيس الجمهورية السابق المنصف المرزوقي عن امله في ان تكون تونس اول دولة عرية تلغي عقوبة الاعدام معربا رفضة القطعي لهذه العقوبة مذكرا بانه راسل مجلس نواب الشعب خلال عهدته ليلغي عقوبة الاعدام من الدستور.

وفي مايلي نص التدوينة

إعدام: الموضوع الحقيقي

1

يقولون لك: أما تخشى الله في هذه الضحية البريئة وتدافع عن قاتلها الوحش؟

أقول: كأنها ابنتي وهذا الوحش الذي قتلها وصمة عار في جبين الإنسانية وهو آخر كائن يمكن أن أتعاطف معه،

لكن عودوا إلى الموضوع.

2

يقولون لك: ألم يقل الله: ''ولكم في الحياة قصاص يا أولى الألباب لعلكم تتقون ''

أقول: القراءة الحرفية للقرآن تجعل من الله سندا للطغاة ومبررا للظلم الاجتماعي، للعبودية ومحرضا على العنف ضدّ النساء. هل نسيتم أنه جل جلاله يصف نفسه بالرحمان الرحيم وأنه قال: ''من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا''.

لكن عودوا للموضوع.

3

يقولون: الأمر ضرورة لردع الجريمة في مجتمع تنخره كل العلل.

أقول لا تكثر الجريمة إلا في المجتمعات التي تطبق العقوبة وأقلها جرائم تلك التي اختفت فيها لأن علاج المرض في علاج أسبابه وليس في التعامل مع أعراضه.

لكن عودوا إلى الموضوع

4

يقولون ومن أنت حتى ...ألم تسلم البغدادي المحمودي لبشار الأسد وسفرت شبابنا لأذربيجان واستقبلت الدواعش في القصر؟

أقول كفى سخافات، عودوا للموضوع

5

ما الموضوع؟

نعم عقوبة الاعدام يمكن أن تكون عادلة شرعية ضرورية في بعض الحالات، لكن استعمالها تاريخيا كان ولا يزال سلاح الاستبداد والظلم الطبقي والعنصرية للتنكيل بملايين الأبرياء.

القدرة على العدل والتفريق؟ كيف تفسرون أن العقوبة في السعودية الاستبدادية وفي امريكا الديمقراطية تطبق لنفس الجريمة أكثر بكثير على الأجانب في السعودية وعلى السود في امريكا.

هذه عقوبة مثل دواء ينقذ حياة طفل ويقتل عشرة آلاف طفل، دواء كهذا سحبته من

'' السوق '' أكثر من مائة وأربعين دولة في العالم.

الخيار واضح: إما نعدم المجرم ولا يهمنا أخطاء القضاء ولا استعمال الاستبداد. أو نقرر الابقاء على حياة هذا المجرم اللعين حفاظا على حياة الأبرياء ولا نغامر بوجود قانون يمكن للمستبدين والظالمين استعماله لغاياتهم الاجرامية تحت غطاء القانون.

انظروا للغابة لا للشجرة واعتبروا المجتمع لا الفرد.

2

للتاريخ: عندما دخلت قصر قرطاج اكتشفت أن هناك مائتي محكوم بالإعدام أحيانا منذ سنوات لم ينفذ فيهم الحكم ولم يصدر في حقهم استبدال العقوبة بالسجن مدى الحياة. تصوروا ما معنى أن يعيش المرء سنين في رواق الموت لا يعرف هل سيأتيه الجلاد هذه الليلة أم التالية. نعم استبدلت العقوبة حالا ولم أمضي أي أمر بالشنق في كل الحالات التي عرضت علي في الثلاث سنوات. كم آسف أن مجلس الشعب لم يقبل حتى مناقشة الرسالة التي بعثتها ليلغى الاعدام من الدستور. للأسف سبقتنا تركيا كأول دولة مسلمة تلغي العقوبة وكنت ولا أزال آمل أن تكون تونس أول دولة عربية تلتحق بركب ال 148 دولة التي ألغت أو علقت نهائيا عقوبة ظاهرها نعمة على المجتمع وباطنها نقمة وأخطار يا لها من اخ

في نفس السياق