الهايكا تصدر تقارير رصد للتعددية السياسية في القنوات التلفزية والإذاعية التونسية

نشر من طرف مروى بن كيلاني في السبت 14 نوفمبر 2020 - 14:26
اخر تاريخ تحديث الخميس 28 جانفي 2021 - 03:57

 

أصدرت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري، (الهايكا)، اليوم السبت، تقارير رصد اهتمّت بالتعددية السياسية في القنوات التلفزية والإذاعية. وتناولت عملية الرصد، التعددية السياسية في الإعلام العمومي، خلال الأشهر الماضية وهي فترة شهدت ارتفاعا ملحوظا لوتيرة "التجاذبات السياسية".

كما تناول الرصد التعددية السياسية في القنوات التلفزية والإذاعية العمومية والخاصة (من خلال عينة محددة) خلال فترتين مهمتين سياسيا في تونس، وهما فترة مسار تشكيل حكومة من قبل الحبيب الجملي (نوفمبر/ديسمبر2019 - جانفي 2020)، وفترة مسار تشكيل حكومة هشام المشيشي (جويلية/أوت 2020)، وذلك لمعاينة مدى التزام هذه القنوات بمبادئ التعددية والتنوع وباحترام حق المواطن في الاطلاع على مختلف الأفكار والآراء المتعلقة بالموضوع وفي الحصول على معلومات دقيقة ومتوازنة.

ولاحظت الوثيقة ضعف نســبة حضور المرأة في التقرير المتعلق بالفترة المتعلقة بشهري جويلية وأوت 2020 في ما يهم تغطيــة نشــاط الفاعلين السياسيين خلال فترة الرصد، إذ لم تتجاوز هذه النسبة 2 بالمائة من إجمالي المدة الزمنية في القنوات التلفزية، مقابل 13 بالمائة في القنوات الإذاعية.

وبين التقريـر كذلك وجود تفـاوت كبير بين المدة الزّمنية المخصصة للشخصيات السياسية الرجالية والمدة المخصصة للشخصيات السياسية النسائية في القنوات التلفزية والإذاعية خلال فترة الرصد الممتدة من نوفمبر/ديسمبر 2019 إلى شهر جانفي 2020 وهي الفترة التي تم فيها تكليف الحبيب الجملي، من قبل حركة النهضة، بتشكيل الحكومة، ثم تمديد مهلة تكوين الحكومة من قبل رئيس الجمهورية، بشهر إضافي. فقد تمّ فــي القنــوات التلفزيــة تخصيص ساعتين و38 دقيقــة للنســاء مقابل 35 ساعة و14 دقيقة للرجال، أما في القنوات الإذاعية فقد تم تخصيص 4 ســاعات و26 دقيقة للنساء، مقابل 34 ساعة و17 دقيقة للرجال.

ولئن ثمّن تقرير هيئة الاتصال السمعي البصري، مجهود القناة الوطنيـة الأولى التي قامت تقريبا، خلال شهر جوان 2020، بتغطية كلّ الأحزاب الممثلة في مجلس نواب الشعب، سواء المعارضة منها أو تلك المكونة للحكومة، فقد سجلت الهيئة وجود فارق نسـبي لصالح حركة تحيا تونس وحركة النهضـة.

وبيّن التقرير أن الحيز الزمنـي المرتفع نسـبيا الذي تم تخصيصه للحكومة خلال الفترة نوفمبر/ديسمبر 2019 وجانفي 2020 يعود إلى ارتفاع وتيرة نشاط بعض الوزراء بسـبب مستجدات الوضع الصحي في تونس بداعي جائحة كورونا وتداعيات ذلك على المستويين الإقتصادي والاجتماعي، وكذلك إلى الاختلافات السياسية حول تقييـم مدى نجاح الحكومة ونجاعة إجراءاتها، في معالجة تلك الأوضاع وتزامن ذلك خصوصا مع شبهة تضارب المصالح التي لاحقت رئيـس الحكومة السابق إلياس الفخفاخ وما رافقهـا مـن نقاشات حادة بين مختلف الفاعلين السياسيين.

وجاء في التقرير أيضا أن في فترة الرصد جويلية/أوت 2020 لمدى تحقق التعددية السياسية في القنوات التلفزية والإذاعية، وهي فترة تشكيل حكومة هشام المشيشي، آلت أكبر مدة زمنية لإذاعة شمس أف أم، ب11 ساعة و12 دقيقــة و7 ثوان، تلتها إذاعة موزاييك آف آم، بمدة زمنية بلغت 10 ساعات و54دقيقـة و54 ثانية، ثـم الإذاعة الوطنية ب 8 سـاعات و51 دقيقـة.

في نفس السياق