"الهايكا" ومعاقبة قناة "حنبعل" لعدم دفع "إتاوة بن علي" (وثيقة)

نشر من طرف لطفي حيدوري في الأحد 25 أكتوبر 2020 - 15:46
اخر تاريخ تحديث الإثنين 30 نوفمبر 2020 - 17:54

ورد في الفصل الثاني من ملحق الاتفاقية التي تم بمقتضاها إحداث قناة حنبعل "تضاف إلى الفصل 30 من الاتفاقية المؤرخة في 13 فيفري 2004، فقرة ثانية هذا نصّها: في صورة التأخر أو الامتناع عن دفع الإتاوة السنوية المنصوص عليها بالفصل الأول من هذا الملحق في مواعيد استحقاقها المبيّنة بنفس الفصل، تنفسخ الاتفاقية موضوع هذا الملحق التعديلي بحكم القانون، وبعد التنبيه على المعني".

وحسب الوثيقة، التي حصل عليها موقع "الشاهد"، المؤرخة في 1 جويلية 2009، حُدّد مبلغ الإتاوة كالآتي: "إضافة إلى الضرائب والمعاليم المستوجبة، تتعهد شركة "توني ميديا" بدفع إتاوة سنوية تقديرية قيمتها مليوني دينار، وذلك خلال الخمسة عشر يوما الثانية من شهر فيفري من كل سنة".

هذه الإتاوة، لها خلفية سياسية، حسب وصف زهير القمبري المدير العام لقناة حنبعل، في تصريح لإذاعة شمس اف ام، إذ هي ورقة ضغط من نظام بن علي، إن ظلّت القناة منضبطة لا يطالبونها بدفع الإتاوة، وفي صورة تمرّدها يجبرونها على الدفع.

وقد ظّلت هذه "المساومة الجبائية" سارية المفعول على قناة حنبعل دون غيرها من القنوات الخاصة، ولم يقع تصحيح هذه الوضعية الاستثنائية، بعد الثورة، سواء من الهيئة العليا لإصلاح الإعلام، أو من "الهايكا" التي استنجدت بها قناة حنبعل لتسوية الوضعية.

لكن الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري "الهايكا"، دعت يوم 12 أكتوبر 2020، قناة "حنبعل" إلى التوقف الفوري عن البث حتى لا تضطر إلى اتخاذ الاجراءات القانونية المستوجبة.

وكانت الهيئة قد أصدرت، قرارا يقضي بإيقاف إجراءات تسوية وضعية القناة المذكورة لعدم قيامها بإجراءات تغيير الصبغة القانونية للشركة المستغلة لها من شركة ذات مسؤولية محدودة إلى شركة خفية الاسم، وفق ما تقتضيه أحكام كراس الشروط المتعلق بالحصول على إجازة إحداث واستغلال قناة تلفزية خاصة.

وردّت إدارة قناة حنبعل، في بلاغ، على قرار "الهايكا" بأن حملتها مسؤولية عدم المساعدة على تسوية وضعية القناة عبر إتمام إجراءات تغيير الصبغة القانونية للشركة المستغلة للقناة"

وأشارت إدارة حنبعل إلى أنّ عدم تسوية وضعيتها يعود إلى مطالبتها بتسديد دين ضخم بعنوان أتاوة سنوية قدرها مليون دينار سنويا فرضت على القناة تحت نظام زين العابدين بن علي، وتعطّل تغيير الصبغة القانونية للشركة المستغلة وتسجيلها في المحكمة، بسبب عدم براءة الذمة الضريبية.

وأشار البلاغ إلى أنّ "الهايكا" رفضت "نداءات القناة المتكررة لمساعدتها على رفع هذه المظلمة.

وهكذا تجد قناة حنبعل نفسها اليوم مرغمة على الرضوخ لابتزاز زين العابدين بن علي، الذي منح الترخيص للعربي نصرة واستقبله في قصر قرطاج. وتأتي المساومة اليوم للقناة باسم حرية الاتصال السمعي البصري، وبأيدي من ينسبون أنفسهم إلى عقيدة "تحرير الإعلام"، بل يحتكرون هذا المفهوم والنطق باسمه وتأويل تطبيقه، مثلما يقول المعترضون اليوم على أعمال "الهايكا" المؤقتة.   

وفي ما يلي، نسخة من ملحق الاتفاقية المبرمة بين الدولة التونسية والسيد العربي نصرة والمتعلقة بإحداث واستغلال القناة التلفزية الخاصة حنبعل:

حنبعل وثيقةحنبعل وثيقة 2

 

في نفس السياق