بعد لقاء المشيشي.. البحيري متفائل بمصير المشاورات والمغزاوي والعجبوني لا يثقان بحكومة التكنوقراط

نشر من طرف الشاهد في الثلاثاء 11 أوت 2020 - 15:38
اخر تاريخ تحديث الخميس 22 أكتوبر 2020 - 18:53

قال رئيس كتلة حركة النهضة بالبرلمان، نور الدين البحيري، عقب لقائه اليوم الثلاثاء بالمكلف بتكوين الحكومة هشام المشيشي، إنّ مؤسسات الحركة ستناقش داخليا إعلان المشيشي خياره المتعلق بتكوين حكومة كفاءات مستقلة تماما عن الأحزاب، مضيفا قوله "الحوار مازال متواصلا بشأن تكوين الحكومة ونأمل أن تتكون بالتوافق بين كل الأطراف".

وأضاف البحيري، في تصريح عقب اللقاء الذي انتظم بدار الضيافة بقرطاج وحضره القياديان بالحركة نور الدين العرباوي وعماد الحمامي، أن إعلان المكلف بتكوين الحكومة عن خياره بتكوين حكومة كفاءات مستقلة سبقه إعلان مجلس شورى النهضة عن دعمه لخيار تكوين حكومة وحدة وطنية ذات حزام سياسي واسع تراعي التوازنات البرلمانية ونتائج الانتخابات التشريعية، وقال في هذا الخصوص "نحن مضطرون إلى الرجوع الى مؤسسات الحركة التي لها سلطة اتخاذ القرار في أي اتجاه كان".

وأوضح البحيري أن الحوار مع المشيشي، مثل فرصة لتوضيح أسس قرار مجلس شورى الحركة، وأكد أنه تم الاتفاق على مواصلة المشاورات بشأن الحكومة المقبلة وتركيبتها، معبرا في هذا الشأن عن التفاؤل بمصير المشاورات.

وكان المكلّف بتكوين الحكومة، هشام المشّيشي، أعلن أمس الإثنين في نقطة إعلامية، عن اعتزامه تكوين "حكومة كفاءات مستقلّة تماما"، وقال إن "ما لمسه خلال مشاورات تشكيل الحكومة وفي ظلّ المناخ السياسي الذي تعيشه تونس، جعله يفهم أنّ درجة الاختلاف والتناقض بين الفرقاء السياسيين كبيرة جدّا، ممّا لا يجعل إمكانية لإيجاد صيغة تكوين حكومة تجمع الأطراف السياسية وتضمن الحدّ الأدنى من الاستقرار السياسي في البلاد".

وذكر في هذا الخصوص أنّ "اللقاءات والمشاورات ستتواصل حول المقاربة والأولويات الاقتصادية للحكومة، بالنظر إلى أنّ تحقيقها لا يكون إلا بدعم ومساندة الأحزاب والبرلمان الذي ستكون الحكومة على ذمته لممارسة دوره الرقابي".

من جانب آخر قال النائب عن الكتلة الديمقراطية والأمين العام لحركة الشعب، زهير المغزاوي، اليوم الثلاثاء إثر اجتماع بالمكلف بتكوين الحكومة هشام المشيشي، إنه لا توجد لفكرة "حكومة الكفاءات المستقلة" ضمانات النجاح الكافية، معتبرا أنها "ستصبح حكومة الخوف من حل البرلمان حتى لو منحها المصادقة الضرورية"، وفق تعبيره.

وأضاف المغزاوي ، في تصريح إثر اللقاء، على أن فكرة حكومة كفاءات مستقلة عن الأحزاب "ليست قابلة للتطبيق على أرض الواقع"، وفق تقديره. وحذر من إلغاء دور الأحزاب وتعميم فكرة ترذيل الحياة السياسية وقال "لا يجب التعميم بين أحزاب مناضلة وأخرى مسؤولة عن الأزمة السياسية الراهنة في تونس".

ولاحظ أمين عام حركة الشعب أن المشاورات مع المشيشي لم تنته وأنه سيناقش الأفكار التي قدمت له من الكتلة الديمقراطية مع فريقه الاستشاري وسيفكر المشيشي في صلة الحكومة المقترحة بالأحزاب.

وقال إنه أكد مع العجبوني، خلال اللقاء، أن لتونس تجربة سيئة مع الوزراء التكنوقراط، الذين ترشح بعضهم للرئاسيات وأسس آخرون لاحقا أحزابا.

من جهته، اعتبر هشام العجبوني، رئيس الكتلة الديمقراطية المكونة أساسا من نواب حزبي التيار الديمقراطي وحركة الشعب، أن الحل يكمن في حكومة مماثلة للحكومة المستقيلة، التي تجمع وزراء مستقلين وآخرين ينتمون إلى أحزاب.

 (وات)

في نفس السياق