بين القراءة الصحيّة والضرورة الاقتصادية.. تونس تسعى لتعايش "كورونا" والسياحة

نشر من طرف مروى بن كيلاني في السبت 4 جويلية 2020 - 10:16
اخر تاريخ تحديث السبت 15 أوت 2020 - 08:39

قال وزير الصحة عبد اللطيف المكي، إن السياح الجزائريين مرحب بهم في تونس منذ الآن، مشيرا إلى أنّ القرار حاليا بيد السلطات الجزائرية التي تخطط لفتح حدودها بداية من 13 جويلية الجاري.
وأكد المكي، في حوار مع قناة "فرانس 24"، مساء الجمعة، أن السلطات التونسية وعلى رأسها وزير الشؤون الخارجية، تنسق في هذا السياق مع نظرائها في الجزائر وليبيا، لاستقبال السياح من البلدين المجاورة، حال فتح حدودهما، وفقا لبروتوكولات صحية تعتمد على أسس علمية، على أن يقع نقاش تفاصيلها بين مختلف الأطراف.
وفي ظلّ تخوّفات من موجة كورونا ثانية في تونس بعد فتح الحدود والسماح بعودة الآلاف من التونسيين المقيمين بالخارج إضافة إلى استقبال السياح من الدول التي تشهد تراجعا في عدد الإصابات بكورونا أو تعافت نسبيا، فإنّ الحكومة التونسية وجدت نفسها مضطرّة لاتخاذ قرارات أكثر انفتاحا في ظلّ تأثّر الاقتصاد التونسي بشكل كبير بعد توقّف العجلة الاقتصادية خلال شهرين ونصف على الأقل.
ورغم هذا الانفتاح، إلا أنّ وزارة الصحة تواصل تحذيراتها لاتباع البروتكول الصحي وأخذ كل الاحتياطات التي من شأنها المساعدة في مجابهة "كورونا".
واتخذت الحكومة أمس عدة قرارات جديدة في خصوص عودة التونسيين بالخارج، في ظلّ تراجع واضح لعدد الإصابات في تونس ووسط ضغوط اقتصادية في وقت توقّع رئيس الحكومة، إلياس الفخفاخ، أن تسجل تونس نسبة نمو سلبية وغير مسبوقة بنحو 6 بالمائة، وفق التقديرات المحيّنة مشيرا إلى أن هذه النسبة يمكن أن تصل 6,8 سلبا وفق تقديرات البنك العالمي وصندوق النقد الدولي وغيرهم من شركاء تونس.
وتابع خلال كلمته أمام البرلمان بمناسبة مرور 100 يوم على تسلمه السلطة أن هذه النسبة لم تسجل حتى سنة 2011 وهو ما سيؤدي إلى فقدان 130 ألف موطن شغل إضافي.
وأوضح أنّ هذا الوضع يهدّد ديمومة عدة مؤسسات وقطاعات على غرار السياحة وصناعات مكونات الطائرات وقطاع غيار السيارات والنسيج، كما تعكس نسبة النمو السلبية نقص موارد الدولة بأكثر من 5000 مليون دينار، وفق قوله.
وتحاول تونس أن تستثمر في عودة التونسيين من الخارج والذين يمثلون أحد الحلول لانعاش قطاع السياحة بشكل نسبي خاصة أنّها يعرف كسادا غير مسبوق منذ فيفري الفارط وسط خسائر بمئات ملايين الدنانير وخسائر بعشرات الآلاف في الوظائف.
تجدر الإشارة إلى أنّ المجلس العالمي للسفر والسياحة أعلن يوم 26 جوان الفارط عن تصنيف تونس بلدا آمنا وجاهزا على المستوى الصحي لاستقبال الوافدين والسياح بكل أمان.

 

في نفس السياق