بين حرارة الطقس وضغط الرّوزنامة.. عامٌ صعب على تلاميذ الباكالوريا في ظلّ ظروف استثنائيّة

نشر من طرف نور الدريدي في الأحد 12 جويلية 2020 - 14:29
اخر تاريخ تحديث السبت 8 أوت 2020 - 10:13

يجتاز تلاميذ الباكالوريا هذه السنة امتحانات استثنائية، بالنظّر الى الظروف والمناخ العام الذي تزامن مع موعد الامتحانات، ذلك أن هذا العام مختلفٌ عمّا سبقه بسبب ازمة كورونا التي تسببت في شلل الدراسة وتأجيلها ما ألحق ضررا نفسيا بالتلاميذ، ناهيك عن ارتفاع درجات الحرارة التي اجتمعت مع هذه الظروف السلبيّة لتقوّض عزيمة التلاميذ الذين ينتظرون لحظة النجاح بفارغ الصبر.

وغزت وسائل التواصل الاجتماعي رسائل من تلاميذ الباكالوريا الذين أعربوا عن تذمرهم من صعوبة الامتحانات وتعرضهم للضغط النفسي الذي صاحب موجات الحرارة المرتفعة، وبالتزامن مع ذلك دعا مختصّون في المجال النفسي أولياء التلاميذ إلى الاحاطة بأبنائهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم لتجنيب تعرضهم لأزمة نفسية ومساعدتهم على التخلّص من الموجات السّلبية.

وشدد الباحث والمختص في المسائل النفسية والاجتماعية أحمد الأبيض، على أن الظروف الاستثنائية التي يمر بها تلاميذ الباكالوريا جراء تداعيات أزمة كورونا تجعلهم بحاجة أكثر من أي وقت سابق إلى الدفع المعنوي لتعزيز ثقتهم بأنفسهم.

وأكد المختص أن الأسرة تلعب دورا جوهريا في الرفع من معنويات أبنائها تحت هذه الضغوطات والمخاوف المضاعفة، عبر الحرص على تثمين قدراتهم ومؤهلاتهم بالاعتماد على أمثلة واقعية وحية وتذكيرهم ببعض النتائج الجيدة التي تحصلوا عليها خلال السنة الدراسية وبتفوقهم في بعض المواد.

وبيّن أن هذه الشحنات المعنوية تجعل التلميذ يشعر بأنه مقتدر، فتقوى عزيمته وتزول عنه غيمة الأفكار السوداء وتتجه أفكاره نحو كل ما هو إيجابي، ويضع النّجاح والتّفوق نصب عينيه ويتجنّد عقله وروحه لتحقيقهما.

وانطلقت امتحانات الباكالوريا الاثنين الماضي على ان تستمر الى حدود اليوم الخميس الموافق لـ15 جويلية، فيما ستكون دورة المراقبة من 27 إلى 30 جويلية، كما سيتم الإعلان عن نتيجة الدورة الرئيسية يوم 26 جويلية ونتيجة دورة المراقبة يوم 9أوت، أي سيكون للتلاميذ يوم واحد للمراجعة قبل دورة التدارك وهذا في حد ذاته عزز مخاوف التلاميذ.

في المقابل، اكد وزير التربية، محمد الحامدي أن باكالوريا 2020 لن تكون "باكالوريا كورونا"، مؤكدا في تصريح إعلامي شهر جوان الماضي سعي الوزارة إلى أن تكون هذه الدورة أفضل من سابقاتها.

وبدوره، أفاد رئيس الحكومة الياس الفخفاخ بأن امتحان البكالوريا هذا العام لا يمكن تسميته "بكالوريا الكورونا" لأن ذلك قد يفقده قيمته بل هو "بكالوريا عادية جدا، فالتلاميذ انهوا السنة ويجرون الامتحانات في ظروف فيها نوع من الاحتياط".

ويخوض 133 ألف تلميذ امتحاناتهم في دورة رئيسية استثنائية وظروف غير اعتيادية فرضتها جائحة كورونا، فيما يجتاز حوالي 300 تلميذ امتحاناتهم في ظروف خاصة، بعضهم في الوحدات السجنية وآخرون في المستشفيات.

في نفس السياق