"بي بي سي" تنشر تسجيلات صوتية للمكالمات الأخيرة لبن علي أيام 13 و14 و15 جانفي 2011 (فيديو)

نشر من طرف الشاهد في الجمعة 14 جانفي 2022 - 11:57
اخر تاريخ تحديث الأربعاء 30 نوفمبر 2022 - 19:14

بثّ تلفزيون "بي بي سي" تسجيلات يعتقد أنها لمكالمات هاتفية أجراها الرئيس السابق زين العابدين بن علي مساء 13 جانفي 2011 ويومي 14 و15 جانفي 2011.

ونشرت بي بي سي التسجيلات على موقعها، وقالت إنّها عرضتها على خبراء صوت لتحليلها والتحقق من مصداقيتها. ولم يعثر الخبراء على أي دليل على حدوث أي تلاعب أو عبث فيها.

وأجرى ين علي مكالماته "الأخيرة" التي تم نشرها مع رجل الأعمال والسينمائي طارق بن عمار ورجل الأعمال كمال اللطيف ووزير الدفاع رضا قريرة ورئيس الأركان رشيد عمار.

وحسب بي بي سي، فقد أمضت أكثر من سنة في إجراء بحوث حول صحة التسجيلات. فقد تم تحليلها من قبل عدد من خبراء الأدلة الجنائية الصوتية الرائدين في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الذين بحثوا عن أي علامات أو مؤشرات للتلاعب أو التحوير، أو وجود أي معالجات "مزيفة عميقة" تقوم بتكرار الأصوات بشكل مصطنع. ولم يتمكن الخبراء من العثور على أي دليل لوجود أي نوع من التلاعب.

وسعت بي بي سي أيضًا إلى تأكيد هوية الأشخاص المشاركين في المكالمات من خلال تشغيل المقتطفات ذات الصلة على الأفراد الذين يعرفون واحدًا على الأقل من المتحدثين الذين يبدو أن أصواتهم قد سمعت. ومن هؤلاء ثلاثة من كبار المسؤولين الأمنيين وزعماء في حزب بن علي السياسي وحتى أحد مقلدي صوت الرئيس.

وتمكن جميع من تم الاتصال بهم من تحديد هويات المتحدثين، ولم يثيروا أي مخاوف بشأن مصداقية التسجيلات. كما توجد أدلة أخرى تؤكد خلفية تلك المكالمات، بما فيها التصريحات السابقة لوزير الدفاع قريرة وقائد الجيش عمار، بأنهما تحدثا إلى الرئيس أثناء وجوده على متن الطائرة، حيث تتطابق ذكريات عمار مع مضمون مكالمته.

وقالت "بي بي سي" إنّ رضا قريرة ورشيد عمار امتنعا عن التعليق على التسجيلات عندما اتصلت بهما بي بي سي. ونفى كمال الطيف وطارق بن عمار المقربان من بن علي، أن تكون الاتصالات معهما قد حدثت، وأضاف بن عمار أنه لم يحاول طمأنة الرئيس بشأن حكمه.

مكالمة مع طارق بن عمار

اتصل بن علي بطارق بن عمار، بعد خطاب مساء 13 جانفي 2011 الذي ردّد فيه عبارة "آنا فهمتكم" وتحدث فيه بالدارجة وبدا مرتبكا. لكن طارق بن عمار أبدى لبن علي إعجابه بالخطاب، وهو ما بعث السرور في بن علي الذي ضحك في ختام الاتصال.

مكالمة مع رضا قريرة

في اتصال يبدو أنّه جرى من الطائرة الرئاسية أخبر وزير الدفاع رضا قريرة رئيسه بأنّ الوزير الأول محمد الغنوشي تولى رئاسة الجمهورية مؤقتا، لكن بن علي قال إنّه سيعود في الساعات القادمة.

مكالمة مع كمال اللطيف

أعلم بن علي صديقه كمال لطيف. بأنّ وزير الدفاع طمأنه بأن الوضع تحت السيطرة. لكن لطيف نسّب الأمور وقال إنّ تعزيزات الجيش لا تكفي لضبط الأوضاع. وعندما سألع بن علي: "هل تنصحني بالعودة الآن أم لا؟". ردّ اللطيف بأنّ الأمور ليست جيدة.

مكالمة مع رشيد عمار

اتصل بن علي بالجنرال رشيد عمار الذي طمأنه بأن "كل شيء على ما يرام". وعندما سأله عن إمكانية العودة إلى تونس ردّ الجنرال عمال بأنّ عليه "الانتظار بعض الوقت".

مكالمة مع رضا قريرة

في هذا الاتصال قال قريرة لبن علي إنه لا يمكنه ضمان سلامته عدى حراسته في القصر.

وفجر يوم 15 جانفي 2015، أخبر قريرة بن علي بأنّ الأوضاع خرجت عن السيطرة وأنّ الشارع غاضب. وأضاف أنّ هناك فرضية يتم ترويجها عن حدوث انقلاب لا يعرف من وراءها. فقال بن علي إنّ الإسلاميين هم وراءها.

وأضاف قريرة "أقول بكل أمانة لا يمكننا ضمان أمنك، أقول لك ذلك مثل ابنك، الشارع غاضب بطريقة لا يمكن تصوّرها، حتى لا تقول إني دفعتك للظلم.. ولك سديد الرأي.. ونحن نستعد ليوم أسوأ.. ولك سديد النظر".

 

 

في نفس السياق