تصنيف تونس للدول حسب انتشار كورونا.. هل تخضع القائمة لضغوط دبلوماسية؟

قال رئيس لجنة الحجر الصحي محمد الرابحي إنّ قرارات اللجنة العلمية تخضع إلى تقييم، وكل قرار قابل للتحيين بناء على الوضع الوبائي في البلاد، مؤكّدا أنّ الدولة والحكومة لا دخل لهما في تصنيف الدول، بل اللجنة العملية هي من تحدّد وضعية كل بلد بناء على مؤشرات العدوى والوفيات والعدوى الأفقية وعدة عناصر أخرى، قائلا "نحن نقبل بقرارات اللجنة العملية بطريقة مسلّمة لانّ ثقتنا فيها كبيرة".

وأكّد الرابحي في تصريح إذاعي أنّ التصنيف تمت دراسته في عدة مناسبات ولم ينل إعجاب عديد الأطراف، بينها سفراء اتصلوا بوزير الصحة لفهم طريقة التصنيف وتم عقد لقاءات بينهم وبين اللجنة العلمية. وبيّن أنّ تصنيف الدول متحرّك حسب مرور الوقت وكل أسبوع يخضع إلى تقييم.

وفي خصوص فتح الحدود والانفتاح، قال الرابحي إنّ تونس غير قادرة أن تبقى إلى ما لا نهاية مغلقة عن نفسها ولكن يجب تسهيل الإجراءات وفتح الحدود بشروط مع وضع بروتوكولات قطاعية.

وأثمرت الضغوط الدبلوماسية على التصنيف التي تضعه تونس حيث تم الأربعاء تحيين القائمات بوضع دول سويسرا وبلجيكا وهولندا في القائمة الخضراء فيما بقيت السويد في القائمة الحمراء رغم التراجع الواضح لعدد الإصابات فيها.

ويرى البعض أن التصنيف يخضع للضغوط التي تواجهها الوزارة ولجنة مجابهة الكوفيد 19 داخليا وخارجيا حيث تأثّر التصنيف بضغوط دبلوماسية.

وكانت النائب بمجلس نواب الشعب رباب بن لطيف قالت في تصريح لموقع "الشاهد" إنّ تصنيف وزارة الصحّة للدول حسب الوضع الوبائي فيه الكثير من التناقض، مؤكّدة أنها توجهت يوم الثلاثاء الفارط بمراسلة إلى رئيس الحكومة ووزير الصحّة من أجل إعادة النظر في تصنيف بلجيكا وهولندا.

وأضافت بن لطيف أنّ عدد الإصابات في بلجيكا وهولندا متراجع بشكل واضح مقارنة بفرنسا وإيطاليا ولكن تم وضعهما في قائمة الدول الحمراء (الأكثر خطورة) فيما تم وضع فرنسا في القائمة البرتقالية وإيطاليا في القائمة الخضراء. وعبّرت بن لطيف عن استغرابها من وضع لوكسمبورغ في القائمة الخضراء إذا كان المقيمون بها يضطرون إلى الذهاب لبلجيكا للعودة إلى تونس، لأنها لا تحتوي على مطار فيما يتم وضع بلجيكا في القائمة الحمراء.

في نفس السياق