حمة الهمامي: قيس سعيد يراهن على تعفين الأوضاع في تونس

نشر من طرف الشاهد في الإثنين 3 أوت 2020 - 17:43
اخر تاريخ تحديث الخميس 4 مارس 2021 - 13:49

اعتبر حمة الهمامي، الأمين العام لحزب العمال، أنّ التجاذبات السياسية القائمة والاستقطاب الحزبي الثنائي والنقاش الدائر حول طبيعة النظام السياسي قد غطّى على حقيقة مشاكل المواطن التونسي.

وقال الهمامي في تصريح لإذاعة "الديوان" ظهر اليوم الإثنين 3 أوت، إنّ وسائل الإعلام لعبت دورا في خلق الاستقطاب، بهدف توجيه الرأي العام نحو التركيز على قرطاج (الرئاسة) والقصبة (الحكومة) وباردو (البرلمان) وإثارة القضايا التي تنسي الناس مشاكلهم.

وشدّد المتحدث على أنّ الحزب الدستوري الحر لم يطرح حلولا لمشاكل الناس، ويريد تكبيل التونسيين بالقضايا غير الحقيقية. وتابع قائلا: "الذين يحاربون النهضة حاليا مثل الحزب الدستوري الحر ليس لهم برنامج غير الحنين لبن علي".

وقال حمة الهمامي إنّ حزب العمال يرى أنّ قيس سعيد أكبر مستفيد من تعفين الأوضاع في تونس ويراهن على ذلك، حتى يتمكن من إقناع الرأي العام بترذيل الأحزاب والصحافة والبرلمان، ثم إنشاء "بحيرات مجالس" ويكون هو الحاكم.   

وانتقد حمة الهمامي رئيس الجمهورية قائلا: "ما هو برنامج قيس سعيد لحل مشاكل الناس؟ الشعب يريد؟ الرقاب جمهورية وعروسة جمهورية وبوعرادة جمهورية؟ ثم يخاطب الناس: أنتم تعرضون المشاريع، هل هذه دولة؟".

وأضاف: "السياسة مشروع وبرنامج. لكن قيس سعيد هو أول رئيس في العالم يصعد للحكم دون وعود ودون برنامج

فهل هذه هي السياسة؟".

واعتبر حمة الهمامي أنّ قيس سعيد له صلاحيات وهو لا يمارسها، وقال: "له السياسة الخارجية ولكنه ذهب لتقبيل كتف ماكرون، وقال إنّ التونسيين لم يعيشوا تحت الاستعمار بل تحت الحماية (...) الحريات من صلاحياته ولكن عاد القمع وصمت عن إيقاف الكاتب توفيق بن بريك (...) هو الضامن للدستور، ولم يقدم مقترحا للحكومة في باب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بل يلتقي بالناس ويقول لهم هاتوا مشاريعكم".

وفسّر الهمامي صعود قيس سعيد بأنّه فاز بالانتخابات الرئاسية خلال أزمة سياسية، إضافة إلى طبيعة منافسه في الدور الثاني. وقال: "قيس سعيد استغل ظرفية إخلال أطراف سياسية بوعودها بعد أن وصلت للحكم".

واستدرك الهمامي قائلا: "التونسيون أيضا يتحملون المسؤولية لأنّهم لا يقيّمون على أساس برنامج. النظافة شرط وليست مزية، فالنظيف يجب أن يكون له برنامج".

في نفس السياق