خلال زيارته فرنسا ومقابلته وزير خارجية اليونان.. هل وضع قيس سعيد نفسه خارج الحياد المزعوم؟

نشر من طرف نور الدريدي في الأربعاء 1 جويلية 2020 - 19:15
اخر تاريخ تحديث الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 - 19:37

لم يكد جدل زيارة الرئيس قيس سعيد الى فرنسا ينتهي حتّى دخل على الخطّ جدل تعلق بزيارة وزير خارجية اليونان لتونس، ويأتي هذا الجدل على اعقاب التطور اللافت في الملف الليبي حيث تتحالف فرنسا واليونان مع أجندتي الإمارات العربية المتحدة ومصر في ليبيا.

وكانت زيارة قيس سعيد الى فرنسا الأسبوع الماضي قد اثارت جدلا واسعا بسبب أخطاء ديبلوماسية خطيرة لعل ابرزها استغلال الرئيس الفرنسي للمنبر الصحفي المشترك مع تونس لتمرير رسائل سياسية الى تركيا، ولم يكد رئيس الجمهورية يخرج من حدة الانتقادات التي تهاطلت عليه حتى لحقتها انتقادات جديدة بسبب استقباله لوزير خارجية اليونان والذي دعا من داخل تونس كل القوى الموجودة على الأراضي الليبية إلى مغادرتها، في إشارة الى تركيا التي تدعم حكومة السراج المعترف بها دوليّا.

وعلق متابعون لصفحة رئاسة الجمهورية على زيارة وزير خارجية اليونان، وقال شكري عمدوني "صارت لنا مع اليونان زيارات ومصالح فقط نكاية في تركيا. بعد سقطة باريس التي لن تقوم لسعيد بعدها قائمة وعوض مراجعة سياسته يستقبل وزير خارجية اليونان أكبر عدو تاريخي لتركيا".

وعلق أحمد علي "اليونان هذه واجهة أعمال ومصالح إسرائيل في المتوسط.. ما هي منفعتنا منها".

وكتب آخر "إمّا أن الراعي الفرنسي طلب منهم ذلك أو أنهم اشتموا رائحة ما في تصريحات الرئيس، فجاؤوا على عجل لعلهم ينجحون في كسب موقف ضد تركيا."

وكتب بلال المناعي متوجها لقيس سعيد "ستكتشف أنك راهنت على الحصان الخاسر".

واستنكر رئيس كتلة ائتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف، خطوات قيس سعيد فيما يتعلق بالملف الليبي، وقال "ما يقوم به رئيس الجمهورية قيس سعيد اليوم هو اصطفاف مع الطرف الخاسر في الصراع الليبي"، مشددا على أن لهذا الاصطفاف “استتباعات سياسية واقتصادية خطيرة على تونس"، متسائلا عن موقف وزارة الخارجية مما اعتبره "أخطاء متكررة لرئاسة الجمهورية".

وتوجه مخلوف في مداخلة خلال جلسة عامة خصصت للمصادقة على عدد من مشاريع القوانين لوزير الخارجية نور الدين الريّ بالقول: "نحن الآن في أزمة عميقة جدا مع الحكومة الليبية ومع الشرعية في ليبيا ومع دول أخرى.. هل نحن اليوم مع المحور الإماراتي المصري الروسي؟".

في نفس السياق