دعوات لتفكيك شبكات التدخّل الإماراتي لتخريب المسار الديمقراطي في تونس

نشر من طرف نور الدريدي في الأربعاء 20 ماي 2020 - 15:08
اخر تاريخ تحديث الخميس 4 جوان 2020 - 12:27

يلاحظ في الفترة الأخيرة وتزامنا مع الهزائم التي لحقت بمليشيا الجنرال الانقلابي الليبي، خليفة حفتر، استنفار في تونس تقوده جهات خارجية بمعية سياسيين وإعلاميين حشدوا لضرب النموذج الديمقراطي التونسي والانقلاب على الصندوق، طورا عبر الحديث عن تغيير نظام الحكم وحل البرلمان وتارة عبر شحن الشارع للقيام بالاحتجاجات والاضرابات وعرقلة عمل الحكومة، غير مبالين بأزمة كورونا التي ألحقت خسائر فادحة بالاقتصاد الوطني.

وأمام هذه الحملة، أطلقت أحزاب سياسية صيحة فزع محذّرة من الدعوات المشبوهة التي هدفها كسر مسار الدّيمقراطي وإطفاء شمعة الربيع التونسي بعد أن تم إطفاؤها في دول كثيرة، على غرار اليمن وسوريا ومصر.

وباتت دولة الإمارات الطرف المشتبه به الأول الذي يحمّل مسؤولية محاولة زعزعة الاستقرار في تونس، بعد أن أصبحت الشبكات الإعلامية المنتصبة في أبو ظبي ودبي منطلقا للحملات العدائية على تونس، إضافة إلى تصريحات مسؤولين إماراتيين رسميين في السياق نفسه.

ويعتبر كثير من المراقبين أنّ ليبيا أصبحت ساحة لمحاولات الانقلاب بالقوة العسكرية تقودها الإمارات، مقابل محاولات للدفع بكل وسائل الضغط للانقلاب على المسار الديمقراطي الانتقالي في تونس.

وامس الثلاثاء، استنكرت حركة النهضة في بيان نشرته ما وصفته بحملة التشويه والتحريض الممنهجة التي تواجهها خاصة ضد رئيسها راشد الغنوشي، مشددة على أنها ستقاضي كل الأطراف المتورطة في هذه الحملة الدنيئة والمغرضة.

ونددت الحركة بالمدى الذي بلغته هذه الحملة، من إسفاف وأكاذيب لا تمتص الواقع الافتراضي، معتبرة أنها محاولة لبث الفتنة بين التونسيين، باستخدام مواقع مشبوهة وأقلام مأجورة، عبر فضائيات وشبكات إعلامية أجنبية معروفة بعدائها للتجربة الديمقراطية التونسية.

واعتبرت أن هذه الحملة غير المسبوقة "مؤشر جدي على انزعاج هذه الأطراف من نجاح تونس في الحفاظ على استقرارها، وسعيها المحموم والفاشل لإعادة إرباك تجربتنا الفتية وتشويه رموزها".

وأكدت النهضة أنها لن تتأثر بهذه المحاولات اليائسة، وأنّها متمسكة بمواصلة دورها الوطني دفاعا عن أمن تونس واستقرارها ونموذجها الديمقراطي، في مواجهة المؤامرات والأجندات المشبوهة التي تكون البناء الديمقراطي.

بدوره، دعا حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، السلطة، إلى التعاطي مع تدخل دولة الإمارات العربية المتحدة في الشأن الوطني، الذي وصفه بــ"السافر"، بكل "الصرامة المطلوبة".

وطالب الحزب في بيان له نشره السبت الماضي، باستعمال كل القنوات والوسائل الديبلوماسية، لمحاسبة القوى الخارجية المتورطة في تخريب المسار الديمقراطي في تونس، و محاسبة “أذناب” هذه القوى، التي أصبحت تمثل خطرا على الأمن القومي للبلاد، وتفكيك شبكاتها و تجفيف منابع التمويل عنها، وفق ما ورد في البيان..

وأضاف بيان الحزب، بأن بعض القوى الخارجية المعروفة بمناهضتها للثورات العربية، وبمعاداتها لشعوبها لجأت إلى حشد كل قواها المالية والإعلامية، واستنفار بعض المتموقعين في مختلف مؤسسات الدولة و المجتمع المدني، لنشر الإشاعات والتحريض على المؤسسات الشرعية للدولة.

ومنذ نجاح التجربة التونسية في تونس، لم تكفّ الامارات عن محاولات تقويض التجربة الديمقراطية عبر ماكينتها الإعلامية والسياسية في تونس لكنّها عادة ما تفشل وتصدم برغبة مجتمعية كبرى في الحفاظ على الديمقراطية.

في نفس السياق