رفض فلسطيني واسع لاتفاق "السلام" الإماراتي الإسرائيلي.. والسيسي أول رئيس عربي مُرحّب

قالت حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن إسرائيل "تلقت جائزة من الإمارات عبر تطبيع العلاقات معها من خلال مفاوضات سرية".

وفي وقت سابق الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن توصل الإمارات وإسرائيل لاتفاق سلام واصفا إياه بـ "التاريخي".

وقال ترامب في تغريدة نشرها على حسابه بموقع "تويتر": "تقدم هائل اليوم، اتفاق سلام تاريخي بين صديقينا العظيمين، إسرائيل والإمارات العربية المتحدة".

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تغريدة عبر "تويتر"، إعلان ترامب عن اتفاقية سلام بين تل ابيب وأبو ظبي بأنه "يوم تاريخي".

وأكدت وكالة الأنباء الإماراتية، أنباء التوصل للاتفاق قائلة إن الإمارات وإسرائيل اتفقتا على وضع خارطة طريق نحو تدشين التعاون المشترك وصولا إلى علاقات ثنائية.

وبذلك تكون الإمارات الدولة العربية الثالثة التي توقع اتفاق سلام مع إسرائيل بعد مصر عام 1979 والأردن عام 1994.

وتعقيبا على الاتفاق، قالت عشراوي على حسابها في تويتر "تمت مكافأة إسرائيل على عدم التصريح علانية بما كانت تفعله بفلسطين بشكل غير قانوني ومستمر منذ بداية الاحتلال، وكشفت الإمارات عن تعاملاتها السرية من خلال التطبيع مع إسرائيل".

أما عباس زكي، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، فقال في تصريح خاص لوكالة الأناضول، إن الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي "رهان خاسر وتبعية مطلقة لأعداء أمتنا العربية".

وتابع زكي "ما كنت أتمنى لعربي أن يسقط في هذا المستنقع"، في إشارة للتطبيع مع إسرائيل.

واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الاتفاق بأنه "طعنة غادرة لتضحيات شعبنا الفلسطيني".

وقال عبد اللطيف القانوع، الناطق باسم الحركة، في تصريح للأناضول إن "استمرار التطبيع بهذه الوتيرة يشجع الاحتلال على ارتكاب مزيد من الجرائم ضد أبناء شعبنا الفلسطيني".

ووصفت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، تطبيع الإمارات مع إسرائيل بأنه استسلام وخنوع.

وقال داود شهاب، الناطق باسم الحركة، في تصريح للأناضول "التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي هو استسلام وخنوع، ولن يغير من حقائق الصراع شيئا بل سيجعل الاحتلال أكثر إرهابا". ولفت إلى أن "هذا الاتفاق خروج عن الإجماع القومي وثوابت الأمة".

وقالت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية (عضو في منظمة التحرير) إن الاتفاق هو "تطبيق لصفقة القرن (الأمريكية) التصفوية وطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني".

أما جبهة النضال الشعبي الفلسطيني (عضو في منظمة التحرير)، فاعتبرت أن إعلان الاتفاق التطبيعي بمثابة طعنه للقضية الفلسطينية وللحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني.

وفي المقابل ثمن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الجهود التي أدت إلى التوصل لاتفاق سلام بين إسرائيل والإمارات؛ ليكون بذلك أول رئيس عربي يرحب بالخطوة.

وقال السيسي، في سلسلة تغريدات عبر حسابه على تويتر: "تابعت باهتمام وتقدير بالغ البيان المشترك الثلاثي بين الولايات المتحدة ودولة الإمارات العربية الشقيقة وإسرائيل حول الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية، واتخاذ خطوات من شأنها إحلال السلام في الشرق الأوسط".

وأضاف: "أثمن جهود القائمين علي هذا الاتفاق من أجل تحقيق الازدهار والاستقرار لمنطقتنا".

ويأتي الإعلان عن اتفاق السلام بين تل أبيب وأبو ظبي بعد تصريح نتنياهو ومسؤولين آخرين في أكثر من مناسبة بوجود تقارب مع الإمارات، ومع دول عربية وإسلامية أخرى.

كما زادت وتيرة التطبيع، خلال الفترة الأخيرة، بأشكال متعددة بين إسرائيل والعرب، عبر مشاركات إسرائيلية في أنشطة رياضية وثقافية واقتصادية تقيمها دول عربية، بينها الإمارات.

(الأناضول)

في نفس السياق