شخصيات سياسية ونشطاء يحذّرون من مساعي المساس بأمن البلاد والمؤسسات الشرعية المنتخبة

نشر من طرف لطفي حيدوري في الإثنين 25 ماي 2020 - 12:44
اخر تاريخ تحديث الأربعاء 15 جويلية 2020 - 08:16

وقّعت مجموعة من الشخصيات السياسية وأكاديميين وإعلاميين وناشطين في المجتمع المدني بيانا تحت اسم "قوى الوسطية والاعتدال"، موجه إلى الرأي العام الوطني.

وجاء في نصّ البيان المفتوح للتوقيع، ونشر مساء أمس الإثنين، أنّ المشهد السياسي في تونس انزلق نحو اتجاه خاطئ يدعو إلى الانقسام والصراع والإقصاء.

كما حذّر من أنّ بعض الأطراف الإقليمية تسعى بوضوح "لتسخير بعض التونسيين للنيل من سيادة بلادهم واستقرارها وأمنها، تحت ذرائع واهية ومرفوضة ومفضوحة".

واعتبرت الشخصيات الموقّعة على البيان، أنّها عاينت أنّ بعض الأطراف تعمل على إضعاف المعادلة الوطنية الداخلية، على نحو يهدد في العمق أمن البلاد واستقرارها وسلامة مسارها في الانتقال الديمقراطي وصلابة مؤسساتها الشرعية المنتخبة.

وشدّد البيان على أنّ المؤسسات المنتخبة تمثل الإطار الأمثل لحل الخلافات وإيجاد الحلول المناسبة، "التزاما بالأعراف الديمقراطية وتمسكا بالقواعد الدستورية والقانونية".

ونبّه الموقعون إلى ضرورة التفريق بين "ممارسة النقد المكفول دستورا وقانونا وعرفاً، وحملات الشتم وهتك الأعراض وسائر الأعمال المشبوهة التي تهدف الى المس من مكانة رموز الانتقال الديمقراطي والحطّ من الوضع الاعتباري لرؤساء المؤسسات المنتخبة وفيّ مقدّمتهم رؤساء الجمهورية والبرلمان والحكومة".

واقترح الموقعون على البيان على جميع الفاعلين السياسيين والمدنيين التوقيع على ميثاق أخلاقي وعقد معنوي واجتماعي من شأنه النهوض بمستوى الخطاب السياسي والإعلامي والنأي بالفضاء العام عن الخطاب الإقصائي ودعوات الكراهية وكافة أشكال الشعبوية. كما دعوا مؤسسات الحكم إلى العمل سوّياً من أجل خفض منسوب التجاذبات فيما بينها، والسعي الى استكمال المؤسسات الدستورية في أسرع الأوقات، والتسريع في وتيرة الأداء الحكومي.

ودعا البيان جميع القوى السياسية السعي الى تهدئة الأجواء وإعلاء المصالح العليا للوطن وتفويت الفرصة على المخططات التي تستهدف تجربة الانتقال الديمقراطي وتتطلع إلى إعادة تونس الى ماضي الحكم الفردي والتسلطي، وعدم الانجراف وراء التحرّكات الرامية الى دفع البلاد نحو الصراع الداخلي والمعارك الخاطئة، وفق تعبير البيان.

ومن بين الموقعين على البيان خالد شوكات (كاتب ووزير سابق) ومحسن حسن (خبير اقتصادي وزير سابق) وماهر بن ضياء (محام ووزير سابق) ومحمد الغرياني (سياسي وسفير سابق) وأحمد القديدي (كاتب وسفير سابق) ومهدي بن عبد الجواد (كاتب وناشط سياسي) والحبيب بوعجيلة (أستاذ وإعلامي) والطاهر العريبي (خبير دولي) ومختار زغدود (طبيب وناشط مدني) ورضا الكزدغلي (خبير إعلامي ومدرب).

في نفس السياق