في ظلّ غموض الموقف التونسي.. المغرب يستعيد زمام المبادرة ويستضيف الحوار الليبي

نشر من طرف محمد علي الهيشري في الإثنين 7 سبتمبر 2020 - 13:38
اخر تاريخ تحديث الخميس 4 مارس 2021 - 13:07

قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، إن الحوار الليبي المنعقد في مدينة بوزنيقة شمالي المملكة قد يكون مقدمة لاتفاقيات تنهي الأزمة الليبية وذلك في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية لاجتماع الحوار الليبي، الذي يُعقد يومي الأحد والإثنين، بين وفدين من المجلس الأعلى للدولة، وبرلمان طبرق (شرق) الداعم للجنرال المتقاعد خليفة حفتر.

ويحضر اجتماع الحوار 4 أعضاء من المجلس الأعلى للدولة و9 نواب من مجلس طبرق.

وأضاف بوريطة أن "الحوار المنعقد في المغرب يممكن أن يكون له مقاربة عملية لإعادة الثقة، وبناء التفاهمات وإنضاج الأفكار والتهيء للاتفاقيات".

وكان طرفا النزاع الليبي وقعا، في 17 ديسمبر 2015، اتفاقا سياسيا بمدينة الصخيرات المغربية، نتج عنه تشكيل مجلس رئاسي يقود حكومة الوفاق، إضافة إلى التمديد لمجلس النواب، وإنشاء مجلس أعلى للدولة. لكن حفتر سعى طيلة سنوات إلى تعطيل وإفشال الاتفاق.

وعاد الحوار الليبي من جديد إلى المغرب في ظلّ فشل المبادرة التونسية التي ترتكز على إيجاد دور محوري لدول الجوار وخاصة تونس والجزائر ومصر وبعد تذبذب الموقف التونسي تجاه الصراع في ليبيا.

وبينما نجحت المغرب في استعادة المبادرة واستقبال الفرقاء الليبيين، تحدّث رئيس تونس قيس سعيّد في زيارته الأخيرة إلى فرنسا عن مقترح جديد رفضه الجميع واعتبرته الحكومة تدخّلا في الشؤون لداخلية لليبيا.

وشدّد رئيس الجمهورية، على أن الشرعية الدولية في طرابلس يجب أن لا تستمر ويجب أن تكون هناك مشروعية جديدة.

وتابع سعيد بأنّه اقترح في وقت سابق على ممثلي القبائل الليبية الاستئناس بالتجربة الأفغانية عبر مجلس "اللويا جيرغا" الذي جمع القبائل الأفغانية سنة 2002 وتوجت أعماله بإقرار الدستور سنة 2004.

ولقي هذا التصريح رفضا واسعا في ليبيا حيث قال خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبية ردا على تصريحات سعيد بأن: "القبيلة في ليبيا مظلة اجتماعية وليست طرفا سياسيا ولا يمكن تطبيق تجربة أفغانستان في البلاد".

في نفس السياق