مرصد رقابة: التعيينات الجديدة بوزارة النقل تغطية على إعفاء الذين طبقوا القانون وقاوموا الفساد

نشر من طرف الشاهد في السبت 24 أكتوبر 2020 - 11:18
اخر تاريخ تحديث الثلاثاء 1 ديسمبر 2020 - 10:20

اعتبر "مرصد رقابة" أنّ التعيينات التي أعلنت عنها، أمس الجمعة، وزارة النقل لرؤساء مديرين عامين لأكبر 4 منشآت نقل عمومي "جاءت للتغطية على قرار إعفاء الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية شهاب بن أحمد والرئيس المدير العام لشركة النقل بتونس أنيس الملولشي".

وذكر المرصد في تقرير حول التعيينات الجديدة، نشره على صفحته الرسمية بموقع فايسبوك، أنّ معز شقشوق وزير النقل حاول منذ شهر تمرير ذلك الإعفاء بإلحاح من اتحاد الشغل.

ويرى المرصد أنّ السبب في الضغوط من أجل إعفاء المعنيين، لم يكن بسبب الفشل في التسيير أو مخالفة القانون أو التلاعب بالصفقات "وإنما كانت التهمة الإفراط في تطبيق القانون على المخالفين للقوانين والتراتيب والمتمتعين بامتيازات غير قانونية وبأجور ومنح دون عمل. التهمة كانت ايقاف النزيف المتواصل من سنوات طويلة والتجرؤ على إحالة عشرات ملفات الفساد على أنظار العدالة وبدء عملية اصلاح هيكلي عميق مس من مصالح اللوبيات"، حسب المرصد.

واعتبر مرصد رقابة أنّ موافقة رئيس الحكومة هشام المشيشي على قرارات الإعفاء، هو بمثابة الرسالة إلى كل إطارات الدولة ومسؤولي الإدارة والمؤسسات العمومية، حتى لا يطبقوا القانون، خشية العزل والإعفاء، وأنّه عليهم الخضوع لطلبات "الباندية" وذوي المستويات الدنيا من منح أو مصلحة أو امتياز والأجر دون عمل والحصول على ساعات إضافية ليلية دون القيام بها أو سيارة وظيفية دون حق.. كل ذلك "لأنّ القانون يمكن أن يسامح والاتحاد لا".

وتابع المرصد: "هذا بالضبط مضمون الرسالة التي وجهها المشيشي.. وعليه الآن أن يتحمل مسؤولية اختياراته".

وأكّد المرصد أنّ المدير العام السابق لشركة السكك الحديدية، شهاب بن أحمد، "نجح في تقديم نموذج للبطولة والتصدي وإرادة الإصلاح وفرض القانون  وترك اسمه في تاريخ السكك رغم قصر المدة وحجم التآمر ضده الذي اشترك فيه وزيره شقشوق والطبوبي وشلة المخالفين للقانون والمتلاعبين في النقابة والإدارة العميقة".

وأشار المرصد إلى أنّه سيتابع الملفات التي أودعها شهاب بن أحمد وأنيس الملولشي لدى القضاء.

في نفس السياق