مركز دراسات الرئاسة يعتبر التكنوقراط سبب الأزمة وقيس سعيد يتمسّك بحكومة كفاءات

نشر من طرف محمد علي الهيشري في الأربعاء 12 أوت 2020 - 13:58
اخر تاريخ تحديث الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 - 20:17

 

أثارت مسألة توجّه هشام المشيشي إلى تشكيل حكومة كفاءات مستقلّة عن الأحزاب جدلا واسعا في تونس بين رافض ومتحفظ بينما توجّه البعض بالنقد إلى رئيس الجمهورية قيس سعيد الذين اعتبروه يحاول تجاوز نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة وهو الذي كان منذ سنوات يعتبر حكومة الكفاءات مغالطة.

تجدر الإشارة إلى أنّ المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية التابع لرئاسة الجمهورية أصدر دراسة في أوت 2019 حول “منظومة الدعم في تونس” حيث انتقدت هذه الدراسة دور التكنوقراط في تغذية الأزمة والتعجيل بالصدمات في البلاد.

وأكّدت الدراسة أن دخول التكنوقراط والخبراء على الخطّ ساهم في الأزمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في البلاد حيث ساهم “المشهد الإعلامي في مزيد إرباك الأوضاع من خلال بثّ رسائل تغذّي اليأس لدى الناس وانعدام الثقة في الدولة وفي النخب السياسية والتي انخرطت في المزايدات والتشكيك والتخوين".

وقالت الدراسة إنّ “هذا المشهد ساهم في بروز فكرة حاجة البلاد إلى التكنوقراط والخبراء الذين زادوا الأوضاع تعفّنا والأزمة عمقا ليغرقوا البلاد في حلول مستهجنة زادت في عمق وتأزيم الأوضاع".

واستشهدت الدراسة بمقولة الفيلسوف الكندي آلان دونو الذي قال: “يوم جاء التكنوقراط إلى الحكم -ويشير إلى المثال البريطاني- استبدلوا السياسة بمفهوم “الحكومة” واستبدلوا الإرادة الشعبية بمفهوم “المقبولية المجتمعية”، والمواطن بمقولة الشريك، وفي النهاية صار الشأن العام تقنية “إدارة”، لا منظومة قيم ومثل ومبادئ ومفاهيم عليا، وصارت الدولة مجرّد شركة خاصة ، وصارت المصلحة العامة مفهوما مغلوطا لمجموع المصالح الخاصة للأفراد، وصار السياسي تلك الصورة السخيفة لمجرد النشاط اللوبي لمصلحة زمرته.

في نفس السياق