من المحامين والأمنيين.. القضاء تحت الضغوطات من جديد

نشر من طرف محمد علي الهيشري في الخميس 15 أكتوبر 2020 - 14:06
اخر تاريخ تحديث الخميس 22 أكتوبر 2020 - 15:46

مازالت حادثة محكمة بن عروس تثير الجدل وتبادل الاتهامات بين المحامين والأمنيين والقضاة في قضية ما يعرف باعتداء رئيس مركز المروج على محامية.

واعتبر عميد المحامين إبراهيم بودربالة أنّ اتهام المحامين بالتطاول على قاض في محكمة بن عروس والترويج لأن المحامية المعتدى عليها في مركز أمن بالمروج حضرت بصفتها الشخصية وليس بصفتها كمحامية، يندرج ضمن المغالطات ومحاولة لطمس الحقائق.

كما شدد على أن المحامين حضروا في المحكمة باعتبارهم لسان دفاع عن زميلتهم.

من جانبها، صرحت رئيسة نقابة القضاة التونسيين أميرة العمري، في ندوة صحفية أمس الأربعاء أن التقارير أثبتت أن القاضي تعرض لضغوطات من طرف المحامين و ليس من طرف الأمنيين في حادثة محكمة بن عروس.

كما أكدت فتح بحث تحقيقي في الأمنيين الذين تطاولوا على القضاء، مضيفة أن النقابة لن تسمح بمواصلة التطاول على القضاء مجدداً.

وأبرزت كذلك أن القضاة في حالة استياء تام مما حدث في محكمتي بن عروس وصفاقس ويحملون المسؤولية لرئاسة الجمهورية والحكومة ووزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء في ضرورة تحصين القضاة معتبرة أن "القاضي ليس فوق القانون والمستجدات الأخيرة تشعرنا أننا في دولة الغاب"، وفق قولها.

من جانبه، أكد وزير العدل محمد بوستة أن ضمان حسن سير منظومة العدالة يقتضي تظافر جميع مكوناتها حتى يتسنى لها الاضطلاع بدورها على أكمل وجه في استكمال البناء الديمقراطي وتكريس دولة القانون والمؤسسات.

وشدد وزير العدل على أنّ الحفاظ على استقلالية عمل القضاة مسؤولية الدولة بمختلف أجهزتها وهياكلها، كما أنّ أي ضغط يمارس على عمل القضاة غير مقبول مهما كان مصدره، داعيا الجميع إلى ضرورة التعقّل و تغليب المصلحة العامة.

وشهدت محكمة بنعروس مؤخرا حضورا مكثفا من أمنيين ومحامين، بمناسبة سماع رئيس مركز شرطة بشبهة الاعتداء على محامية. وتبادل الطرفان التهم بمحاولة الضغط على القاضي المتعهد.

وفي صفاقس شهد محيط المحكمة الابتدائية رفع شعارات من قبل أمنيّين، وصفت بأنّها معادية للقضاة.

في نفس السياق