موقف التيّار الديمقراطي من "الإخوان" والوضع المصري.. تناقضات أم مبدئية؟

نشر من طرف نور الدريدي في الجمعة 14 أوت 2020 - 13:10
اخر تاريخ تحديث الخميس 29 أكتوبر 2020 - 06:30

 

أثار بيان التيار الديمقراطي الذي نعى فيه النائب السابق في البرلمان المصري والقيادي في جماعة الإخوان المسلمين عصام العريان، جدلا واسعا، خاصة وأن ممّثل التيار الديمقراطي بمكتب مجلس الشعب صوّت شهر جويلية لصالح مرور لائحة لتصنيف الإخوان المسلمين "جماعة إرهابية"، إلى الجلسة العامة، وهو جعل الحزب يواجه حسب المتابعين أزمة تناقض.
وفي البيان الذي نشره، أدان التيار الديمقراطي "الانقلاب العسكري على المسار الديمقراطي في مصر الذي قمع الحقوق السياسية والمطالب الاجتماعية بصفة غير مسبوقة".
وعبّر الحزب عن" تمسكه بالديمقراطية سبيلا لتحقيق طموحات الشعوب العربية نحو العدالة الاجتماعية والتقدم وعزمه على التصدي لكل محاولات الارتداد عن المسار الديمقراطي تحت أي غطاء كانت."
ودعا التيار إلى تحقيق دولي في ظروف سجن ومحاكمات كل المساجين السياسيين في مصر.
وعلى صفحة التيار، عبّر مدونون عن استغرابهم من التناقض الحاصل في مواقف التيار الديمقراطي، تارة يساند النظر في تصنيف الإخوان "تنظيما ارهابيا"، وطورا يعتبر ما حصل في مصر بعد إزاحة الإخوان من الحكم انقلابا على الديمقراطية، أي إنّه يقرّ بوجود مسار ديمقراطي خلال وجود الإخوان على رأس السلطة.
وكتبت مروى "قبل شهر صوتم لصالح مرورلائحة عبير موسى لتصنيف الإخوان منظمة إرهابية واليوم تنعون قياديا بالجماعة.. حقيقة قمّة التناقض".
وعلق أحمد الماجري "قليلا من الانسجام يا أهل التيار. كانت منذ أسبوع سامية حمودة عبو تنعت الغير بالخوانجية والآن ماذا جرى؟".
وكتبت آمنة "موقف متغير ربي يهديكم واتفيقوا الي صاير في البلاد حاليا هو على خطى ما حصل في مصر ولكم نصيب لوصولنا لهذه المرحلة".
وعلق أمين العياري "يرفض الانقلاب العسكري ويبارك الانقلاب الدستوري وفي كلا الحالتين يبقى الانقلاب واحدا."
وكان ممثل التيار بمكتب مجلس الشعب صوت شهر جويلية الماضي لعرض لائحة اقترحها الحزب الدستوري الحر لتصنيف الإخوان المسلمين جماعة إرهابيّة على الجلسة العامّة، إلا أن اللائحة لم تمرّر" لمخالفتها لمقتضيات خاتمة الفقرة الأولى من الفصل 141 من النظام الداخلي (للمجلس) بحكم أن ما تتضمنه من طلب تصنيف جريمة إرهابية جديدة يدخل في مجال التشريع".
في المقابل، رحب آخرون ببيان التيار معتبرين ذلك مؤشر على استفاقة جيّدة بعد مواقفه الأخيرة التي أثارت غضب قواعده، على غرار تحالفه مع الدستوري الحر لإسقاط رئيس البرلمان راشد الغنوشي بناء على قناعات إيديولوجية لا علاقة لها بالعمل السياسي، دعمته القيادية البارزة بحزب التيار سامية عبو التي وصفت حركة النهضة بـ"حركة الإخوان"، في منشور غاضب نشرته شهر أوت الجاري.
وعلق أحدهم "نقطة مضيئة تحسب للتيار بعد المعارك العبثية التي شهدتها الساحة السياسية."
وكتب مولدي بن خليفة "موقف مشرف. إن شاء الله بداية استفاقة للتيار. والمضي قدما للحفاظ على الثورة ومكتسباتها. والابتعاد على أحزاب الاستبداد والدكتاتورية والسرقة والظلم والقهر والقوادة. وتلفيق التهم ظلما وبهتانا".
وكتب محمد " هذا التيار الذي نحبه.. نختلف لكن لا نفرط في ديمقراطيتنا.. تحيا الديمقراطية في تونس".
وتوفي القيادي البارز بجماعة الإخوان المسلمين بأحد السجون المصرية أمس الخميس، وفيما اكدت السلطات المصرية أنه توفي بأزمة قلبية، دعت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية إلى إجراء تحقيق فوري في ملابسات وفاته وظروف احتجازه.

تيار

في نفس السياق