هل قدّم قيس سعيد "نصف تصريح" في الندوة الصحفية مع ماكرون؟

نشر من طرف نور الدريدي في الثلاثاء 23 جوان 2020 - 12:42
اخر تاريخ تحديث الجمعة 25 سبتمبر 2020 - 17:02

 

أثارت كلمة رئيس الجمهورية قيس سعيد، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون قصر الإليزيه، ردود أفعال كثيرة في تونس، وانقسمت الآراء بين من اعتبر أنّ الرّئيس غرق في كلام عام بخطاب تنظيري فلسفي وبين من اعتبر أن قيس سعيد استطاع النجاة من الضغط الفرنسي فيما يتعلقّ بالملف الليبي.
واعتبر الإعلامي والسياسي برهان بسيس في تدوينة نشرها على صفحته امس الاثنين ان رئيس الجمهورية قيس سعيد استطاع الهروب من الضغط الفرنسي الواضح على تونس لاقتلاع موقف معادي لتحالف حكومة الوفاق وتركيا، حيث لم يتردد الرئيس الفرنسي ماكرون في انتقاد الدور التركي في ليبيا بكل وضوح في حضور الرئيس التونسي، لكن الأخير اكتفى بالمراوغة عن طريق التهويم النظري وإهداء فرنسا نصف تصريح للتلهية والإرضاء مستعملا غرامه النظري الوليد هذه المدة المتمركز حول جدل الشرعية والمشروعية، مقرا لحكومة طرابلس شرعية دولية لكنها مؤقتة بلا مشروعية.
في المقابل، وصف الأمين العام لحزب العمال حمة الهمامي الكلمة التي ألقاها الرئيس قيس سعيد بـ”الفضيحة” ملاحظا أن سعيد ذهب إلى فرنسا لمجرد الحديث عن فلسفة الأنوار والقرنين 18 و19.
وقال الهمامي "سعيد لم يجب عن الأسئلة حتى مع أسئلة الصحفيين، ذهب إلى فرنسا لديه الملف الليبي الذي يمثل تهديدا جدّيا لتونس. أريده أن يتحدث عن قطر وتركيا وعلى الإمارات والسعودية ومصر وروسيا وأمريكا وكل الأطراف بما فيها فرنسا ".
وتابع "كلمة سعيد فضيحة، بتحدث مع ماكرون وكاد أن يقول له سيدي رئيس الجمهورية التونسية. أنا لا أبحث عن وحدة الموقف بين تونس وفرنسا لأن فرنسا منخرطة مع طرف في النزاع الليبي ضد طرف اَخر وتونس يجب أن تكون مستقلة وأن تلتزم الحياد والابتعاد عن الاصطفاف".

في نفس السياق