هل نجحت عبير موسي في شَقّ التيّار الديمقراطي والكتلة الديمقراطية؟

أثارت تدوينة وزير أملاك الدولة والقيادي بالتيار الديمقراطي غازي الشواشي جدلاً كبيرا، بعد وصفه الأطراف السياسية التي صوتت لصالح لائحة الدستوري الحر من أجل تصنيف الإخوان المسلمين "منظمة إرهابية" بـ"غير الديمقراطييّن"، وهو ما يطرح تناقضا بين تصريحات الشواشي وبين كتلته التي صوّت ممثّلها بمكتب المجلس نبيل حجّي لصالح اللائحة في الجلسة المنعقدة أول أمس الجمعة.

ولم تمرّ تغريدة غازي الشواشي مرور الكرام، حيث علق كثيرون على تعليقه، مشيرين إلى تناقض المواقف داخل الحزب الواحد.

وكتب عصام بن كيلاني "غازي الشواشي من أشرف السياسيين، ليس كغيره في التيار".

وعلق آخر "صوتّم على لائحة عبير موسى.. خسارتكم.. موش بلاصتك... أنت عندك قيم وحزبك باع الطرح."

وكتب عادل العبيدي "هذا الشخص الوحيد في التيار ذو العقل الرصين في كل مرة يسبح ضد التيار."

ودوّنت لبنى التومي "هناك تباين كبير في مواقف التيار الذي ابتعد كليا عن مبادئه وأصبح هو الآخر بيدقا لدى التجمع المنحل".

وليست هذه المرة الأولى التي تبرز فيها خلافات التيار للعيان، حيث كانت لغازي الشواشي مواقف متناقضة مع تلك التي تتبناها بعض قيادات حزب التيار الفاعلة، وخاصة محمد وسامية عبو، ولعل أبرزها الموقف من المشاركة في حكومة الحبيب الجملي، في ديسمبر الماضي.

ووصف غازي الشواشي مشروع اللائحة الذي تقدّمت به كتلة الدستوري الحرّ بأنّها "لائحة فاشية استئصالية الهدف منها بثّ الفتنة في البلاد وتعطيل لمسارها الديمقراطي". وأضاف أنه "لا يمكن لأي حزب سياسي يعتقد في الديمقراطية أن يقبل التصويت معها (اللائحة) أو دعمها أو حتى الجلوس لمناقشتها".

وقد صوّت نبيل حجّي ممثل كتلة التيار الديمقراطي خلال اجتماع مكتب المجلس من أجل مرور اللائحة للجلسة العامة، قبل أن تسقط اللائحة بأغلبية الحاضرين.

وكان لافتا في الجلسة المذكورة غياب زهير المغزاوي ممثل كتلة حركة الشعب، الذي اعتبرت عدم مشاركته رفعا للحرج عن حزبه من نتائج التصويت سواء كان إلى جانب رغبة عبير موسي أو التصويت مع حركة النهضة ضدّ مرور اللائحة. وذلك رغم الموقف الإيديولوجي الموروث لدى حركة الشعب المعادية لحركة الإخوان المسلمين.

ولام مدوّنون بارزون مثل الحبيب بوعجيلة ونور الدين العلوي، إغراق الشق النافذ في حزب التيار في الشكلانية القانونية ووقوعهم في فخ الاصطفاف مع عبير موسي.

وكتب عصام الشابي، الأمين العام للحزب الجمهوري، على صفحته بموقع فايسبوك أمس السبت: "بعد رفض عرض مشروع لائحة ضاحي خلفان لاعتماد تصنيف السيسي لجماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية"، مضيفا "الديمقراطية التونسية تعود إلى ثوابتها وترفض البقاء تحت ضغط الابتزاز السياسي".

في نفس السياق