وائل قنديل: قيس سعيد يتمسك بشرعية حكومة الوفاق في بلاده ويعتبرها مؤقتة عند ماكرون

نشر من طرف نور الدريدي في الأربعاء 24 جوان 2020 - 14:41
اخر تاريخ تحديث الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 - 18:18

 

اعتبر الصحفي المصري المعارض وائل القنديل في مقال مطول نشره على صفحته "بالفايسبوك" صباح اليوم الأربعاء أن الموقف التونسي من الأزمة الليبية جاء مُتلعثما كما عبر عنه الرئيس قيس سعيد في باريس.
وقال وائل القنديل معلّقا على المؤتمر الصحفي الذي التأم أول أمس بباريس بين رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون ورئيس تونس قيس سعيد أن مواقف الأخير بدت متناقضة بين ما صرح به في تونس وتحديدا في أفريل الماضي، وبين ما صرح به في باريس.
وأضاف موضّحا "في أفريل الماضي أعلن قيس سعيد بوضوح أن تونس متمسّكة بالشرعية الدولية، ممثلة في حكومة الوفاق، بل وقال، حسب بيان رئاسي رسمي، خلال اتصال هاتفي أجراه مع رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية، فائز السراج، إن موقف بلاده واضح من مسألة دعم حكومة الوفاق الوطني الليبية الشرعية، وإن أي تصريح يخالف ذلك لا يعبر عن الموقف الرسمي لبلاده. أما في باريس، فقد جاءت لغة قيس سعيد مرتبكة ومتلعثمة ومفتقدة للسلامة المنطقية التي اتسم بها خطابه المتقن والمحكم منذ أيام حملته الانتخابية، فحين سئل عن موقفه من الصراع في ليبيا، أجاب إن شرعية الحكم في ليبيا مؤقتة، وأن الحل من وجهة نظره هو تنظيم الوضع بدستور مؤقت، أو بتنظيم مؤقت."
ووصف الصحفي المصري وائل قنيل ورئيس تحرير موقع "العربي الجديد" موقف قيس سعيد بالمتناقض، قائلا "وهنا ثمة تناقض منطقي فادح، إذ كيف يكون الحل للخروج من وضع مؤقت هو الذهاب إلى وضع مؤقت جديد؟ كيف يمكن أن يكون إنهاء مرحلة انتقالية، وضع معالمها اتفاق الصخيرات ومؤتمر برلين، بالقفز إلى مرحلة انتقالية جديدة؟ هذه الرؤية المشوشة، بهذه اللغة المشوشة، لابد أن مبعثها موقف مشوش مما يجري في ليبيا، وهو موقف يختلف كثيرًا عما أعلنه الرئيس التونسي في مناسبات عديدة سابقة، لكنه يبدو متأثرًا إلى حد بعيد بالنشاط المتصاعد لألاعيب إرباك المشهد السياسي التونسي، عبر أدوات وأساليب ذلك المحور الشرير الذي يرى أن ما بينه وبين الربيع العربي صراع وجودي لا يتوقف ولا يهدأ".

في نفس السياق