اتحاد الشغل والحكومة يوقعان اتفاقا لتفعيل 27 اتفاقية قطاعية عالقة

نشر من طرف مروى بن كيلاني في السبت 6 فيفري 2021 - 14:51
اخر تاريخ تحديث الخميس 13 ماي 2021 - 12:57

 وقع اليوم السبت الاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة اتفاقا حول تفعيل الاتفاقيات القطاعية العالقة في القطاع العام والوظيفة العمومية والتي تم حسمها في اجتماع اللجنة المشتركة 5 زائد 5 المنعقد الخميس المنقضي.
وأكد رئيس الحكومة هشام مشيشي في كلمة بالمناسبة ان توقيع هذه الاتفاقيات ياتي تكريسا لمبدأ التعاون والشراكة بين الحكومة والمنظمة الشغيلة وايضا تجسيما لمبدأ احترام التعاقد والالتزامات التي تم الاتفاق في شانها.
وذكر مشيشي بان الحكومة من اكبر المدافعين على القطاع العمومي، معلنا الدخول قريبا في سلسلة من الحوارات لايجاد الصيغة اللازمة للتعاطي مع وضعيات المؤسسات العمومية والمنشات العمومية التي اعتبرها قاطرة للتنمية في تونس.
واشار في السياق ذاته إلى ان الحكومة لن تتدخر جهدا من اجل وضع اليات لاصلاح المؤسسات والمنشات العمومية وذلك بالشراكة مع الاتحاد العام التونسي للشغل، مبرزا استعداد الحكومة لارساء اليات اصلاح للمؤسسات العمومية والمنشات العمومية لتطوير ادائها واسترجاع مكانتها.
وقال الامين العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي في تصريح اعلامي على هامش موكب توقيع هذا الاتفاق بقصر الحكومة بالقصبة، ان توقيع الاتحاد والحكومة على اتفاق لتنفيذ الاتفاقيات القطاعية المبرمة منذ سنوات والتي لم تطبق جسم مصداقية الدولة في التزاماتها وتعهداتها.
واوضح ان هذه الاتفاقيات التي تهم 27 قطاعا في الوظيفة العمومية والقطاع العام سيتم تجزئتها على سنتين بمقتضى هذا الاتفاق الذي ينص على تنفيذ 25 بالمائة من قيمة كل اتفاق في شهر ماي 2021، وتنفيذ 25 بالمائة الاخرى منها في سبتمبر 2021 في حين ستطبق 50 بالمائة المتبقية خلال شهر ماي 2022
وقال ان "التوقيع اليوم على اتفاق بشأن هذه الاتفاقيات التي يفوق عددها 47 اتفاقية باعتبار ان عددا من القطاعات تشمل اكثر من اتفاقية، مكن من فض احدى المعضلات التي خلقت توترا واثرت حتى على الخدمات المسداة، وسيتيح خلق مناخ اجتماعي سليم، تحتاجه تونس اليوم لاسيما في ظل جائحة كورونا وما تشهده الاوضاع من تعقيدات سياسية واقتصادية واجتماعية".
واضاف ان "المعركة الحقيقية اليوم في تونس تكمن في كيفية التجانس والاتحاد في ما بين مختلف الاطراف الفاعلة وتوفر القدرة على الاصغاء بين الجميع"، معبرا عن الامل في التوصل إلى حل المشكل القائم بين رئاستي الجمهورية والحكومة حول اداء اليمين بالنسبة للوزراء الجدد، وذلك خلال الساعات القليلة القادمة حتى تكرس الحكومة كل الجهود من اجل خدمة الشان العام.
وحول عملية التفويت في عدد من المؤسسات العمومية، قال الطبوبي انها "مجرد زوبعة في فنجان"، موضحا ان المنظمة الشغيلة مع اعادة هيكلتها اقتصاديا واجتماعيا وتشريعيا وهي منفتحة على عملية الاصلاح للمحافظة على ديمومة المؤسسة العمومية وحتى تكون لديها القدرة على تقديم مختلف الخدمات خصوصا وان جائحة كورونا قد اثبتت اهمية المؤسسات العمومية التي كانت الملجأ الاساسي للمواطن.
وابرز وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي، من جهته، انه وفي ظل تازم الاوضاع سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وصحيا فان جميع التونسيين في حاجة الى مثل هذه الاتفاقيات ومثل هذه الرسالة الايجابية، موضحا ان الحوار هو الطريق الوحيد والصحيح لفض مختلف المشاكل والاشكالات.
واضاف ان امضاء هذه الاتفاقيات جاء نتيجة لحوار انطلق منذ شهر ديسمبر المنقضي، مبرزا تحلي مختلف الاطراف بالموضوعية ومراعاة وضعية البلاد من جميع النواحي، مما أتاح التوصل إلى الاتفاق حول جدولة هذه الاتفاقيات المبرمة لتكون الحكومة قادرة على تنفيذها.

في نفس السياق