الجزائر: فرنسا تموّل الإرهاب بدفع 30 مليون أورو للجماعات الإرهابية مقابل رهائن

نشر من طرف الشاهد في الإثنين 14 ديسمبر 2020 - 13:33
اخر تاريخ تحديث السبت 13 أوت 2022 - 07:36

كَذَّبت الجزائر رواية رسمية فرنسية تنكر دفع باريس "فدية" مالية مقابل الإفراج عن رهينة فرنسية كانت مختطفة لدى جماعة إرهابية شمالي مالي، مؤكدة أن العملية تمت مقابل مبلغ مالي كبير.

وعبر رئيس الوزراء الجزائري، عبد العزيز جراد، أمس الأحد، عن قلق بلاده الكبي" من تواصل تحويل مبالغ مالية كبيرة للجماعات الإرهابية مقابل تحرير رهائن.

جاء ذلك في مداخلته أمام الدورة الاستثنائية الـ14 لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي حول مبادرة "إسكات البنادق"، وبعد أيام من تصريح للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، زعم فيه أن باريس لم تدفع أموالا مقابل تحرير الرهينة.

وكانت الرئاسة في مالي، الجارة الجنوبية للجزائر، أعلنت مطلع أكتوبر الماضي، تحرير 4 رهائن، بينهم الناشطة صوفي بيترونين، آخر رهينة فرنسية في العالم، وسياسي بارز من مالي، هو إسماعيل سيسيه، بجانب رهينتين إيطاليتين، أحدهما قس اختُطف في النيجر، من دون تفاصيل أخرى.

وأفادت تقارير إعلامية متطابقة بأن العملية تمت بصفقة مبادلة بين زعيم التنظيم الإرهابي المسمى "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"، إياد آغ غالي، والسلطات الفرنسية والمالية، تم على إثرها إطلاق سراح 207 إرهابيين مع دفع مبلغ مالي تراوح بين 6 ملايين يورو (7.3 ملايين دولار) و30 مليون يورو (36.3 مليون دولار".

وأثارت تلك الصفقة غضب الجزائر، المعروفة برفضها دفع أي فدية للجماعات الإرهابية، خاصة وأن الإرهابيين المفرج عنهم عادوا إلى النشاط في المناطق المتاخمة لحدودها الجنوبية، ومنهم من يحمل الجنسية الجزائرية.

وفي 28 أكتوبر الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية القبض على الإرهابي "مصطفى درار"، في محافظة تلمسان، بعد متابعة مستمرة له منذ دخوله البلاد، عقب إطلاق سراحه في مالي، ضمن الصفقة.

وبث التلفزيون الرسمي تسجيلا مصورا روى فيه "درار" قصته مع الجماعات الإرهابية، التي التحق بصفوفها سنة 2012، وكشف عن تفاصيل بشأن صفقة تحرير الرهائن الأوروبيين.

وقال درار: "في سجن باماكو، حيث حُكم علينا بالمؤبد، سمعنا أن التفاصيل المتبقية تتعلق بالأموال، ثم سمعنا عن صفقة بـ6 ملايين أورو (يورو)، ثم 10 مليون، ثم تحول الرقم إلى 30 مليون أورو".

وأردف أن "جميع الإرهابيين المفرج عنهم حصلوا على مبلغ قدره 1000 أورو"، قبل العودة إلى معاقل التنظيم الإرهابي، شمالي مالي قرب الحدود الجزائرية.

ونفى ماكرون، في تصريح لمجلة "جون أفريك" الفرنسية، أن تكون باريس قد دفعت فدية مقابل تحرير آخر رهينة فرنسية في العالم.

لكن جراد، وخلال قمة "إسكات البنادق" الإفريقية، قال إن بلاده "تسجل بقلق كبير تواصل تحويل مبالغ مالية معتبرة مقابل تحرير الرهائن"، وذلك "يعوق جهودنا في محاربة الإرهاب".

وأظهرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي إقامة "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" الإرهابية حفلا على شرف الإرهابيين المفرج عنهم.

وقال حسان قاسيمي وهو المدير السابق المكلف بالهجرة في وزارة الداخلية الجزائرية في حوار لصحيفة "الشعب" (رسمية) الخميس، أن هذه الصفقة تؤثر بشكل مباشر على الأمن القومي الجزائري، "فالإرهابيين اللذين قبضا عليهما، أُرسلا إلى الأراضي الجزائرية بغرض إعادة تحريك العمل الإرهابي في الجبال".

(الأناضول)

في نفس السياق