الفيلسوف الأماني هابرماس يرفض جائزة إماراتية لارتباطها بنظام أبو ظبي

نشر من طرف لطفي حيدوري في الإثنين 3 ماي 2021 - 00:36
اخر تاريخ تحديث السبت 19 جوان 2021 - 13:04

رفض الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس، أحد رواد مدرسة فرانكفورت لعلم الاجتماع، قبول جائزة "شخصية العام الثقافية" لعام 2021، التي تمنحها إمارة أبو ظبي ضمن جوائز الشيخ زايد للكتاب، وتبلغ قيمتها 225 ألف يورو.

وعلّل هابرماس (91 عاما) في بيان، اليوم الأحد، رفضه للجائزة بسبب "الارتباط الوثيق للمؤسسة التي تمنحها بالنظام السياسي القائم في أبو ظبي".

وأضاف هابرماس "لقد أعلنت عن استعدادي لقبول جائزة الشيخ زايد للكتاب لهذا العام. كان هذا قرارا خاطئا، وأنا أصححه الآن".

وكان محمد بن زايد وليّ عهد الإمارات غرّد، على حسابه بتويتر، أوّل أمس السبت مهنّئا هابرماس بالجائزة: "نبارك للفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب من كتاب ومفكرين ومؤسسات ثقافية عربية وعالمية، ونهنئ الفيلسوف الألماني يورجن هابرماس بالفوز بشخصية العام الثقافية".

وعبّرت مؤسسة الشيخ زايد للكتاب عن أسفها لقرار هابرماس، وقالت في بيان: "تعرب جائزة الشيخ زايد للكتاب عن أسفها لتراجع السيد يورغن هابرماس عن قبوله المسبق للجائزة، لكنّها تحترم قراره".

وكانت المجلة الألمانية "دير شبيغل" انتقدت قبول هابرماس جائزة الشيخ زايد للكتاب. وقالت المجلة الألمانية إن قبول واحد من أهم الفلاسفة الألمان لجائزة دولة تشتهر بالقمع وتنعدم فيها الحياة الديمقراطية لهو مؤشر يثير الإحباط.

وتابعت المجلة: "هل يمكن أن يتحول هابرماس إلى أداة دعاية إماراتية، يتم تدريبها على إخفاء وحشية نظام الحكم وراء ستار دخان من المفردات السامية والتألق الثقافي".

ومن مؤلفات هابرماس "التحولات البنيوية للأوضاع الاجتماعية" (1962) ومنطق العلوم الاجتماعية (1967) ونحو مجتمع عقلاني (1967) والمعرفة والمصالح البشرية (1968) والتواصل وتطور المجتمع (1976) والخطاب الفلسفي للحداثة (1985) والعقلانية والدين (1998) والغرب المنقسم (2006) وجدل العلمانية (2007) وتاريخ الفلسفة (2019).

هابرماس

 

في نفس السياق