توضيح من وزارة النقل عن السفينة الغارقة يكشف "مغالطة" روّجتها وزارة البيئة  

نشر من طرف الشاهد في الأحد 17 أفريل 2022 - 14:12
اخر تاريخ تحديث الجمعة 2 ديسمبر 2022 - 02:55

أوضحت وزارة النقل، في بلاغ، مساء أمس السبت أنّ سفينة الشحن المنكوبة في خليج قابس، كانت قد أرست بميناء صفاقس من 4 إلى 8 أفريل الجاري، للقيام بتغيير الطاقم والتزود بالمؤونة والقيام ببعض الإصلاحات الخفيفة دون عمليات تجارية.

وجاء هذا البلاغ مخالفا لرواية وزارة البيئة صباح أمس، التي ذكرت أنّ  سفينة الشحن التجارية الحاملة لراية غينيا الاستوائية والمحملة لحوالي 750 طن من مادة القازوال، كانت قادمة من ميناء دمياط المصري ومتجهة إلى مالطا، وقد حالت صعوبات دون مواصلة مسارها نظرا لسوء الأحوال الجوية وهيجان البحر، وطلبا من السلط التونسية تمكينها من الدخول للمياه الإقليمية وإثر السماح لها بذلك لترسو على بعد حوالي 7 كلم من سواحل خليج قابس إلا أن مياه البحر تسربت إلى داخل غرفة المحركات لتغمرها في حدود ارتفاع 2 أمتار.

وكان العميد المتقاعد هشام المدّب رجّح أمس السبت أنّ الناقلة لم تكن متجهة إلى مالطة كما يروج، بل كانت راسية منذ 9 أفريل 2022 في ميناء صفاقس قبل أن تغادره في اتجاه مصر.

وحسب ما دوّنه المدّب فإنّ الباخرة، منذ مغادرتها ميناء صفاقس، بقيت راسية على الحدود البحرية قبالة خليج قابس لمدة خمسة أيام انقطعت خلالها تسجيلات الرصد الآلية. وأشار العميد إلى أن "مدة 5 أيام كانت تكفي لنقل هذه الناقلة القديمة البطيئة السرعة من صفاقس الى دمياط-مصر، لكنها خيرت قطع الاتصال والمكوث قبالة السواحل الإقليمية حتى يوم 15 أفريل وطلب الإعانة".

وفي السياق نفسه، كشف عبد الوهاب الهاني الخبير الدولي في مجال حقوق الإنسان، إلى أنّ  مواقع رصد حركات السّفن بيّنت أنّ الباخرة المشبوهة غادرت ميناء صفاقس باتجاه الجنوب يوم 9 أفريل، وكان بإمكانها ورغم سرعتها المنخفضة الوصول إلى دُمياط والإنزال والشَّحن والمغادرة في خمسة أيَّام.. في حين أنَّها غابت عن أنظار الرَّادارات بين 9 و14 أفريل، وظهرت من جديد يوم 15 أفريل شرق خليج قابس بعيدا عن الطّريق البحريَّة المعلنة دمياط مالطا.

واعتبر الهاني أنّ "حركة السفينة تثير الشكوك حول خط السَّير الحقيقي للباخرة المشبوهة؟ هل فعلا قدمت من دمياط أم من صفاقس؟ أم من مواقع شحن غير قانونيَّة للنَّفط الليبي المُهرَّب الَّذي تسيطر عليه الميليشيات".

جدير بالذكر أنّه النيابة العامة فتحت أمس السبت تحقيقا لتحديد المسؤوليات والاستماع إلى طاقم السفينة.

في نفس السياق