"تُجار الحروب" وتوظيف الإرهاب سياسيّا وإعلاميا

نشر من طرف نور الدريدي في الثلاثاء 8 سبتمبر 2020 - 11:09
اخر تاريخ تحديث الأربعاء 10 أوت 2022 - 00:16

كلّما جدت عملية إرهابية في تونس، ظهرت معها مسألة التوظيف السياسي والاستعمال الحزبي للحادثة الإرهابية، وهو استثمار يرتقي وفق مراقبين إلى مرتبة الجريمة السياسية، خاصة عندما يراد به شيطنة خصم سياسي وتصفيته إعلاميا.

وفي هذا السياق، اتهم القيادي في حركة النهضة رفيق عبد السلام "جوقة تجار الحروب" بـ"إعادة توظيف معزوفة الاٍرهاب والاستثمار في الدم"، معتبرا أن الجميع بات يدرك أن حركة النهضة هي "صمام الأمان والاعتدال والعقلانية في تونس وخط الدفاع عن الدولة ومؤسساتها في مواجهة قوى الإرهاب والتطرف".

وكتب عبد السلام في تدوينة نشرها بصفحته على موقع فايسبوك: "عادت معزوفة توظيف الإرهاب والاستثمار في الدم مجددا من طرف جوقة تجار الحروب. لكن الجميع بات يدرك أن حركة النهضة هي صمام الأمان والاعتدال والعقلانية في تونس وهي خط الدفاع عن الدولة ومؤسساتها في مواجهة قوى الإرهاب والتطرف من كل الأشكال والالوان ".

بدوره، لاحظ الكاتب الصحفي بولبابة سالم أن الإرهاب في تونس "سياسي وله أهداف سياسية"، مشيرا إلى أن العمليات الإرهابية في تونس تهدف إلى ضرب التجربة الديمقراطية الصامدة رغم المصاعب لأن هناك قوى إقليمية و دولية ترفض وجود دولة عربية تعيش الحرية، وفق تعبيره.

وأضاف في مداخلة له لقناة "الغد" إن تصريحات رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي مثلاً، توظيف سياسي واستثمار للحدث من أجل إحياء الاستقطاب الثنائي الذي لم يعد ينطلي على التونسيين.

وكانت رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، قالت أمس الإثنين ، إنّها توجّه "رسالة تحذير نهائية للدولة التونسية"، مؤكّدة أن حزبها سيمرّ إلى الشكايات الدولية "إذا ما واصلت تونس في التخاذل في مكافحة الإرهاب والتغاضي عن داعمي الإرهاب وفتح الملفات الواضحة في الغرض"، وفق تعبيرها.

وانتقدت تصريحات رئيس الحكومة التي اعتبر فيها القضاء على الإرهابيين والكشف عنهم في بضع دقائق بمثابة "الإنجاز".

يذكر أن وزارة الداخلية، كانت قد أعلنت، الأحد، عن القضاء على ثلاثة إرهابيين، نفذوا عملية إرهابية على مقربة من منطقة سياحية في ولاية سوسة، أسفرت عن استشهاد عنصر من الحرس الوطني وإصابة آخر.

في نفس السياق