جمعية القضاة: السلطة القضائية ليست جهازا تابعا للسلطة التنفيذية وموقعها متكافئ مع بقية السلط

نشر من طرف الشاهد في الخميس 28 أكتوبر 2021 - 18:21
اخر تاريخ تحديث الأحد 25 سبتمبر 2022 - 15:13

قالت جمعية القضاة التونسيين إنّها تتمسّك باستقلال السلطة القضائية بأصنافها العدلي والإداري والمالي وبهياكلها من هيئات حكمية ونيابة عمومية، طبق الضمانات والمكتسبات الدستورية الواردة بالباب الخامس من الدستور.

واعتبرت الجمعية،  في بيان اليوم 28 أكتوبر 2021، أن المجلس الأعلى للقضاء هو مكسب ديمقراطي وأن مسار الإصلاح القضائي لا يمكن أن يتحقق بإلغاء المكتسبات الدستورية لاستقلال القضاء وبالقرارات الأحادية للسلطة التنفيذية.

وشدّد البيان على أنّ السلطة القضائية هي مكون من مكونات النظام السياسي الجمهوري والديمقراطي الذي يقوم على التفريق بين السلط لا يمكن المساس بموقعه والتراجع على مكتسبات استقلاله التي خلصته من موقع الجهاز التابع لسلطة التنفيذية.

وكان بلاغ لرئاسة الجمهورية ذكر أنّ قيس سعيد أذن، خلال المجلس الوزاري المنعقد اليوم، لوزيرة العدل بإعداد مشروع يتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء.

وأكّدت جمعية القضاء أن "أي إصلاحات بخصوص نظام  السلط  يجب ألا تؤول إلى الانتقاص من الموقع المتكافئ للقضاء إزاء بقية السلط كما يجب أن تتم  ضمن مقاربة حوارية وطنية تشاركية بعيد ا عن المقاربات الأحادية المسقطة"، حسب تعبير البيان. 

كما شدّد البيان على أنّ محاسبة القضاة الذين تعلقت بهم شبهات تمس من نزاهتهم وحيادهم واستقلالهم لا يمكن أن تتم بقرارات من السلطة التنفيذية ويتعين أن تكون في إطار العمل المؤسسي بتعهيد المؤسسات الرقابية والتأديبية".

وحذّرت الجمعية  من أي توجه "يفتح الباب للعقوبات الجماعية المتعارضة مع مبادئ المحاكمة العادلة ومع مقتضيات دولة القانون والمؤسسات".

ودعا البيان المجلس الأعلى للقضاء إلى تفعيل آليات الرقابة الداخلية بالجدية والصرامة اللازمتين، ومواصلة النظر في باقي ملفات القضاة المحالين عليه منذ 23 فيفري 2021 والذين شملهم تقرير التفقدية العامة بوزارة العدل.

واعتبرت جمعية القضاة أنّ الإعلام باستمرار حول النشاط الرقابي لمجلس القضاء من شأنه تعزيز الثقة العامة في القضاء.

وحثّ البيان على تلافي النقائص والإخلالات الكبيرة التي شابت الحركة القضائية، وخاصّة "ما ألحقته من أضرار كبيرة بالدوائر الجنائية المتخصصة في العدالة الانتقالية بإفراغها من أغلب أعضائها رغم اضطلاع هذه الدوائر بملفات من أهم ملفات المحاسبة حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والفساد في صلة بالأموال المنهوبة وانتهاك المال العام".

في نفس السياق

6 أشهر سجنا في حق سمير الوافي

 

- الثلاثاء 7 جوان 2022 - 14:24