حديث عن فتح الحدود وسط انعدام الإمكانيات لفرض الحجر الإجباري على الوافدين

نشر من طرف هاجر عبيدي في الإثنين 1 جوان 2020 - 10:56
اخر تاريخ تحديث السبت 15 ماي 2021 - 15:28

سجلت تونس في الفترة الأخيرة انخفاضا كبيرا في عدد المصابين بفيروس كورونا حتى أن بعض الولايات أصبحت خالية تماما من المصابين. وهو انخفاض يعود بالأساس إلى التدابير الوقائية التي تم توخيها من قبل الحكومة وخاصة منها إغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية، باعتبار أن أول إصابة تم تسجيلها وافدة لمواطن تونسي مقيم بإيطاليا. ثم تم تسجيل سلسة من الإصابات الوافدة التي ساهمت في تفشي الفيروس وفي تسجيل أصابات أفقية بالمئات، استوجبت إقرار الحجر الصحي الإجباري للحد من الظاهرة.
ومع عودة رحلات إجلاء التونسيين القادمين من الخارج شهد عدد الإصابات ارتفاعا، بما أن البلدان التي قدموا منها موبوءة، فيتم يوميا تسجيل إصابات وافدة، مما أثار بعض المخاوف من فتح الحدود خلال هذه الصائفة أمام الأجانب والسباح وتعريض البلاد إلى خطر انتشار الفيروس مرة أخرى.
ولئن اكد خبراء ضرورة الالتزام بالحجر الصحي الإجباري لكل شخص وافد على البلاد، فإن عضو اللجنة العلمية لمجابهة كورونا الطاهر قرقاح كان قد أكد أنه لا يمكن توفير مراكز حجر صحي إجباري لفائدة التونسيين المُقيمين بالخارج الراغبين في العودة إلى أرض الوطن خلال الصيف، مشيرا إلى إمكانية تطبيق الحجر الصحي الإجباري لهم في منازلهم مع توفير متابعة طبيّة لصيقة.
وتابع عضو اللجنة العلمية لمجابهة كورونا أن تفشّي فيروس كورونا المُستجد في تونس حاليًا تحت السيطرة وأنه يجب تسجيل صفر إصابة محليّة بالفيروس لمدة 40 يوما للإقرار بالسيطرة على الوباء.
تصريح عمّق المخاوف من فتح الحدود خلال هذه الصائفة خاصة دون اتخاذ التدابير اللازمة نظرا إلى أن الحجر الصحي الإجباري بالمنازل لم يتم الالتزام به في الفترة الأولى من ظهور فيروس كورونا بالبلاد، مما استوجب تدخل الدولة لفرض الحجر الصحي الإجباري على كل عائد من بلد أجنبي.
وقد اقترح خبراء ضرورة إخضاع كل شخص وافد على البلاد، سواء كان تونسيا مقيما بالخارج أو سائحا، في حال تم إقرار العودة للنشاط السياحي، إلى الحجر الصحي الاجباري لكن بالنزل المخصصة لذلك وعلى حسابهم الخاص في ظل عجز الدولة عن تأمين الحجر الصحي الإجباري بمواردها الخاصة.
تجدر الإشارة إلى أن رئيس لجنة الحجر الصحي بوزارة الصحّة محمد الرابحي كان قد أكد أن تكلفة إقامة الشخص الواحد في الحجر الصحي الإجباري على المجموعة الوطنية تقدر بألف دينار دون اعتبار تكاليف الخدمات على غرار الصحة والنقل.
كما بين أنه منذ اعتماد الحجر الصحي الإجباري يوم 21 مارس المنقضي، تم إيواء أكثر من15 ألف وافد على تونس بمراكز الحجر الإجباري.

في نفس السياق