شوقي الطبيب يقر بأن رئيس الحكومة في وضع تضارب مصالح

شدّد رئيس هيئة مكافحة الفساد شوقي الطبيب على أنّ القانون عرّف "تضارب المصالح" بأنّه "الوضعية التي يكون فيها للشخص الخاضع لقانون التصريح بالمكاسب مصلحة شخصية مباشرة أو غير مباشرة يستخلصها لنفسه أو لغيره تؤثر أو من شأنها أن تؤثر في أدائه الموضوعي والنزيه لمهامه".

وأضاف الطبيب في تصريح لإذاعة شمس اف ام، اليوم الجمعة، أن أي مسؤول في الدولة يجب أن لا تكون وضعيته تحتوي ما من شانه أن يؤثر في قراره وهو بصدد ممارسة مهامه.

وفي ما يتعلق بمراسلة النائب ياسين العياري للهيئة حول وجود تضرب مصالح تتعلق برئيس الحكومة الياس الفخفاخ، بين شوقي الطبيب أن وضعية رئيس الحكومة الحالي ينطبق عليها الفصلان 18 و20 اللذان يلزمانه بإحالة التصرف في الأسهم والمساهمات فيما يتعلق بشركاته وعدم التصرف فيها بصفة مباشرة. كما أوضح أن الفصل 20 محل جدل حيث ينص على أنه "مع مراعاة أحكام الفصل 18 من هذا القانون، يحجر على الأشخاص المشار إليهم بالأعداد 1 و2 و3 و6 و7 من الفصل 5 من هذا القانون، أثناء ممارسة مهامهم التعاقد بغاية التجارة مع الدولة أو الجماعات المحلية أو المؤسّسات والمنشآت العمومية".

وأشار المتحدث إلى أنّ البعض يفسر النصّ القانوني على أنه يهمّ الشخص الطبيعي وليس الشركة وهناك من يعتبر أنه يهم الشخص الطبيعي والمعنوي.

وقال الطبيب: "أنا مع ضرورة قيام الوزير أو رئيس حكومة بالخيار وهو عدم التعامل مع الدولة والمفروض أنّ الحكومة تصدر منشورا توضيحيا في الغرض، وإذا لم تقم بذلك فالهيئة تعتبره تضارب مصالح".

وأكد رئيس هيئة مكافحة الفساد أن تعاقد شركة رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ مع الدولة هو تضارب مصالح وجب إنهاؤه أو إيجاد حل قانوني له، مبينا أن المشرع مقصده واضح وأن  التجديد في الموضوع ضروري.

وقال الطبيب إن  تمشي الهيئة مرحلي حيث يستوجب تتبع إجراءات وهي التنبيه مشيرا إلى أنه تم مساء أمس الخميس الإمضاء على مراسلة موجهة لرئيس الحكومة، والأسبوع الفارط تم توجيه مراسلات لخمسة نواب، ولديهم مهلة شهر لتسوية وضعيتهم.

وبين أن الإشكال يتمثل في أن المتعلقة بهم حالات تضارب مصالح يعتبرون أن العقود قديمة وفي إيقافها ضرر للشخص وللدولة وهي وضعية رئيس الحكومة، وفق تعبيره مؤكدا أن ذلك من ضمن الإشكاليات التطبيقية.

تجدر الإشارة إلى أن الفصل 18 الذي تحدث عنه شوقي الطبيب ينص على أنّه "يجب على الأشخاص المشار إليهم بالأعداد1 و2 و4 و6 و8 من الفصل 5 من هذا القانون في صورة امتلاكهم لأسهم أو حصص شركات أو في صورة إدارتهم لشركات خاصة يمتلكون رأسمالها كليا أو جزئيا، تكليف الغير بالتصرف فيها في أجل أقصاه شهران من تاريخ تعيينهم أو انتخابهم بحسب الحال وإلى غاية زوال الموجب. وتخضع إحالة التصرف المنصوص عليها بالفقرة الأولى من هذا الفصل لمراقبة الهيئة التي يتمّ إعلامها بالإجراءات التي وقع اتخاذها تطبيقا لأحكام هذا الفصل".

في نفس السياق