عبد الجليل التميمي: الاستعمار الفرنسي استخدم البطاقات البريدية للدعاية العنصرية وترسيخ الاستلاب الثقافي

نشر من طرف لطفي حيدوري في الخميس 24 ديسمبر 2020 - 17:16
اخر تاريخ تحديث الخميس 2 فيفري 2023 - 16:24

تنظم مؤسسة التميمي للبحث والمعلومات، يوم 2 جانفي المقبل، ضمن منتدى سمينار الذاكرة الوطنية، ندوة حول "الاستشراق الفوتوغرافي من خلال البطاقة البريدية الاستعمارية: الاستراتيجيات ومسارات الهيمنة"، يحاضر فيها أستاذ علم الاجتماع بالجامعة التونسية ممدوح عز الدين.

وقال عبد الجليل التميمي في تعريف بالندوة المرتقبة، إنّ القوى الاستعمارية استخدمت البطاقات البريدية لتكثيف الدعاية العنصرية وشرعية الاحتلال وترسيخ الاستلاب الثقافي والحضاري لمعظم الشعوب التي وقعت في حبائلها منذ القرن الثامن عشر وإلى اليوم.

وأضاف أنّ "البطاقة البريدية الاستعمارية شكلت أخطر عملية اعتداء واختراق واغتصاب رمزي للآخر المستعمر".

وعرّف التميمي بأطروحة الأستاذ المحاضر وتتمثل في أن "الغرب الاستعماري وضع الشعوب المستعمرة الخاضعة لهيمنته في خانة البدائية والتخلف، وشرع لنفسه مهمة تحضيرها وتنويرها وأصبحت الصورة التي يلتقطها سلطة تمارس على المواضيع التي يعكسها وتتجلى هذه السلطة في حصر العالم الخارجي بكائناته ومكوناته داخل إطارات مفاهيمية طبقا للبراغماتية المركزية الغربية ويشكل بهذا المحور الرئيسي لثلاث عمليات تعسفية أسقطها الغرب على العالم".

وأشار صاحب مؤسسة التميمي للبحث والمعلومات، إلى أنّ الإشكالية التي ستطرحها الندوة هي: ما هي الاستراتيجية التي اعتمدتها فرنسا في صياغة صورة المستعمر وفي بناء مواقفها وسياساتها تجاه مستعمراتها السابقة وما هي خلفياتها؟ وتكمن أهمية هذا السؤال، حسب التميمي، في مدى راهنيته "على اعتبار أن فرنسا الحالية التي تدعي كونها راعية لحقوق الإنسان والديمقراطية في العالم وتسمح لنفسها من خلال هذا الادعاء  التدخل في السياسات الداخلية التخريبية للدول التي كانت تستعمرها. وقد تبنى البرلمان الفرنسي سنة 2005 قانونا يمجد الفترة الاستعمارية، وما تزال فرنسا إلى يوم الناس هذا ترفض الاعتذار عن كل الانتهاكات التي مارستها في تلك الفترة".

في نفس السياق