عمر الغريبي "الحوار الوطني في ظاهره مقترح للخروج من الأزمة وفي باطنه الالتفاف على نتائج الانتخابات"

نشر من طرف هاجر عبيدي في الخميس 7 جانفي 2021 - 10:16
اخر تاريخ تحديث الأربعاء 22 سبتمبر 2021 - 21:12

اعتبر النائب عن كتلة ائتلاف الكرامة عمر الغريبي ان الحوار الوطني الذي ينادون به في ظاهره مقترح وجيه بنيّة الخروج من الأزمة، وفي باطنه الالتفاف على نتائج الانتخابات.

واكد النائب في تدوينة له انه "طالما يوجد بيننا من لا يؤمن بالديمقراطية ولا يعترف بإرادة الشعب، الذي اختار غيره، ستتواصل الأزمات السياسية والاجتماعية، وفي كل كرّة سيعملون على شلّ البلاد، ثم يقترحون حوارا وطنيا للخروج من الأزمة، وإقصاء من جاء بهم الصندوق".

واكج انه ائتلاف الكرامة من الناحية المبدئية لا يعترض على الحوار طالما أنه المخرج الوحيد من الأزمات التي نتخبّط فيها لكن من الناحية الموضوعية لا يمكن للحوار ان ينجح بعقلية إقصائية وتغييب شق من التونسيين.

واعتبر النائب ان الشروط الأساسية التي تضمن نجاح الحوار تتمثل في نكران الذات وتعهد المنظمة الشغيلة بتعليق الإضرابات إلى أجل مسمّى، خاصة وأن التجربة أثبتت أن تلك الإضرابات لن تزيد الوضع إلا سوء الى جانب إعادة المؤسسات العمومية إلى سالف نشاطها، بالنسق العادي، كشركة فسفاط قفصة، وغيرها من مؤسسات الدولة.

وتابع انه من بين شروط نجاح الحوار هو ادماج الاقتصاد الموازي الذي أصبح يلحق أضرار جسيمة بالاقتصاد المنظم وتشديد الرقابة الجبائيّة على الجميع دون استثناء والدفع نحو التعجيل بانتصاب المحكمة الدستورية وكذلك الدفع نحو تنقيح القانون الانتخابي، بما يسمح بصعود حزب سياسي كبير قادر على تشكيل حكومة وتحمل مسؤولياته كاملة.

وختم بالتاكيد على انه بدون النقاط المذكورة لن ينجح أي حوار وطني، وسيكون مضيعة للوقت.

تجدر الاشارة الى ان الاتحاد العام التونسي للشغل كان قد دعا الى حوار وطني يفضي الى توافقات من أجل انقاذ البلاد للخروج من أزمتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وتقترح المبادرة التي قدمها الأمين العام للمنظمة الشغيلة نور الدين الطبوبي الى رئيس الجمهورية يوم 30 من أكتوبر 2020، إرساء هيئة حكماء تخضع لاشراف رئاسة الجمهورية وتضم عددا من الشخصيات الوطنية المستقلة من كافة الاختصاصات، تتولى الاشراف على اجراء حوار وطني يقود الى اصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية.

في نفس السياق