في اتصال بوزير الخارجية الأمريكية.. سعيّد يعود لسرد المبرّرات ويقول إنّه لم يعلق الدستور

نشر من طرف لطفي حيدوري في الأحد 21 نوفمبر 2021 - 14:58
اخر تاريخ تحديث الخميس 7 جويلية 2022 - 11:46

قالت رئاسة الجمهورية إنّ قيس سعيّد تلقّى، مساء السبت 20 نوفمبر 2021، اتصالا هاتفيا من أنطوني بلينكن، وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية.

وذكر البلاغ أنّ المحادثة "كانت هذه المحادثة فرصة لرئيس الجمهورية ليُوضّح الأسباب التي دعت إلى الالتجاء إلى الفصل 80 من الدستور، حيث أوضح أن هذا القرار حتّمته المسؤولية التي يتحمّلها بعد أن تحوّل البرلمان إلى حلبة صراع وسالت فيه الدماء وتعطّلت أعماله في أكثر من مناسبة نتيجة للعنف المادي والعنف اللفظي"، حسب البلاغ.

وتتواتر منذ أربعة أشهر الصيغ التبريرية التي يوردها قيس سعيد في اتصاله مع المسؤولين الكبار الأجانب، في حديثه عن الإجراءات التي اتخذها يوم 25 جويلية الماضي، والتي يعتبرها رافضوها "انقلابا".

واعتبر قيس سعيد، في حديثه مع بلينكن، أنّ الحريات والحقوق لم تمسّ، "والدليل على ذلك المظاهرات التي تُنظّم والاحتجاجات التي تقع بين الحين والآخر بكل حرية"، حسب قوله.

ووصف سعيّد مواقف معارضيه بأنّها "مغالطات يتم نشرها في الخارج لا أساس لها من الصحّة ولا علاقة لها بالواقع، بل أكثر من ذلك يتم اللجوء إلى عدد من الشركات بأموال مشبوهة المصدر للإساءة إلى وطنهم تونس".

وأضاف البلاغ: "الحقيقة هي غير ما يتم الترويج لها، والدستور لم يُعلّق بل تم فقط تجميد عضوية أعضاء المجلس النيابي إلى حين زوال هذا الخطر الذي لا يزال جاثما في البلاد"، نقلا عن قيس سعيد.

وأبلغ قيس سعيد وزير الخارجية الأمريكية بأنه "يتم الإعداد للمراحل القادمة، وعلى أن الإرادة هي الخروج من هذا الوضع الاستثنائي إلى وضع عادي".

ونقل البلاغ عن وزير الخارجية الأمريكية أنّه "عبّر عن رغبة بلاده في أن تجد هذه الإصلاحات طريقها إلى التجسيد في أسرع الأوقات، معبّرا عن مواصلة دعم الولايات المتحدة الأمريكية لتونس وتأييدها للدعم الذي يمكن أن تجده لدى عدد من الدول والمنظمات الدولية عندما تُضبط مواعيد الإصلاحات".

ولم يتسنّ الاطلاع على محتوى هذه المكالمة من المصدر الأمريكي، حيث لم يصدر، حتى ظهر اليوم الأحد، بلاغ من الجانب الأمريكي عن الموضوع.

وعلّق أسامة الخليفة رئيس كتلة قلب تونس النيابية، في تدوينة على حسابه بموقع فايسبوك، على مخاطبة سعيد لبلينكن: " والله وراسك لا علقتو الدستور

يكذبو عليا جمدت المجلس أكهو (فقط). وباش نعاود الدستور باستفتاء إلكتروني".

واعتبر وزير الطاقة السابق منجي مرزوق، أنّ عودة سعيّد للخطاب التبريري مثير للتساؤل عن مدى اقتناعه التام بالخطوة التي أقدم عليها: "التبرير المطّرد والمتكرّر “إلى الالتجاء إلى الفصل 80”، يُرجّح انَّ رئيس الجمهورية نفسه غير مقتنع".

في نفس السياق