في بيان داعم لقيس سعيد.. اتحاد الشغل يتبنّى خطاب التخوين ويحرّض على المعارضة

اعتبر الاتحاد العام التونسي للشغل،  في بيان اليوم  16 أكتوبر 2021، أنّ تصريحات مسؤولي بعض الدول وتخصيص جلسة للكونغرس الأمريكي حول الوضع في تونس والإعداد إلى جلسة تصويت حول تونس في البرلمان الأوربي يوم 19 أكتوبر القادم، تقف وراءها شركات لوبينغ و"شحن وتحريض سافر من بعض المعارضين التونسيين للمسار الذي جاءت به الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها رئيس الجمهورية يوم 25 جويلية".

وأدان الاتحاد "تمسّح بعض الأشخاص المرتبطين باللوبيات وببعض الأطراف السياسية على عتبات السفارات والدول وتحريضها ضدّ تونس بدعوى الدفاع عن الديمقراطية".  كما أعلن رفضه "الاستقواء بالدول الأجنبية"، ودعا إلى "التصدّي إلى دعوتها الجهات الأجنبية إلى الخوض في الشأن الداخلي للبلاد".

ويأتي هذا الموقف من المنظمة النقابية ضمن حملة، إعلامية وسياسية، واسعة ضد معارضي الإجراءات التي أعلنت بداية من يوم 25 جويلية الماضي.

ويتناغم هذا المواقف مع تصريحات قيس سعيد الأخيرة، التي استهدفت بدرجة أولى رئيس الجمهورية الأسبق منصف المرزوقي، وكذلك جميع معارضيه الذين وصفهم بعبارات عنيفة مثل "المأجورون" و"المرتزقة" و"الحشرات" و"المخمورون" و"الخونة".

وأعلنت المنظمة الدولية للفرنكوفونية هذا الأسبوع تأجيل مؤتمرها في تونس بسبب عدم جاهزية البلد لاحتضانه بسبب الأوضاع الاستثنائية. كما قررت المنظمة تجميد عضوية تونس والتشاد وغينيا في البرلمان الفرنكوفوني، بسبب تعطل المؤسسات الديمقراطية في هذه البلدان.

وأول الأسبوع عقدت لجنة بالكونغرس جلسة استماع لخبراء حول الوضع في تونس، كانت مثار استياء سعيّد الذي أبلغ موقفه للسفير الأمريكي في تونس.

والأسبوع المقبل من المنتظر أن يناقش البرلمان الأوروبي الوضع في تونس يوم الثلاثاء 19 أكتوبر ثم سيصدر موقفا رسميا يوم الخميس المقبل في هذا الشأن.

ويرى عدد من المساندين لقيس سعيد أنّ هذه الأنشطة الدولية المتعلقة بتونس يقف وراءها تحريض داخلي من بعض المعارضين.

وأعلن اليوم اتحاد الشغل دعمه لقيس سعيد، معتبرا "ما حدث في 25 جويلية خطوة إلى الأمام". كما رحّب الاتحاد بتشكيل الحكومة واعتبرها "خطوة أولى على طريق تجاوز الأزمة".

وقال الاتحاد العام التونسي للشّغل إنّه جاهز لأي حوار قد يدعو له قيس سعيد، حيث "تجهّز بالمقترحات والبرامج لإنقاذ المؤسّسات العمومية والنهوض بها وإصلاح منظومات التعليم والصحّة والجباية وغيرها، كما هو منكبّ على إعداد مشاريع لإصلاح النظام السياسي والقوانين المتعلّقة بالانتخابات والأحزاب والجمعيات والتمويل وسبر الآراء".

يشار إلى أنّ المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل يضمّ أعضاء ينتمون إلى أحزاب مساندة للمسار الذي يقوده قيس سعيد، وبمعاداتهم للحكومات التي جاءت بها الانتخابات منذ سنة 2011، وذلك رغم مشاركة بعض القيادات النقابية أو الشخصيات المقربة من المنظمة، في هذه الحكومات. وهذه الأحزاب هي حركة الشعب (سمير الشفي) والوطد (سامي الطاهري) والعمل الوطني الديمقراطي (منصف بوغديري وعبد الكريم جراء ومحمد المسلمي ونعيمة العمامي)، إضافة إلى المرحوم بوعلي المباركي (التيار الشعبي)، فيما يصف حزب العمال الذي ينتمي إليه حفيظ حفيظ ما قام به قيس سعيد بالانقلاب لكنّه يتبنّى رؤية الاتحاد الشغل فيما يتعلق بما يعتبره تدخلا خارجيا.

في نفس السياق