في سابقة تاريخيّة.. قيس سعيد ينظم ندوة صحفيّة دون صحفيين

نشر من طرف نور الدريدي في الخميس 9 ديسمبر 2021 - 12:22
اخر تاريخ تحديث الإثنين 15 أوت 2022 - 05:12

في سابقة أولى من نوعها، نظم قيس سعيد ندوة صحفية مشتركة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بقصر قرطاج. والمثير في هذه الندوة انها عقدت دون حضور صحفيين الأمر الذي أثار جدلا واسعا واثار استنكار نقيب الصحفيين.

وانتقد نقيب الصحفيين محمد ياسين الجلاصي، قيس سعيد الذي قام بندوة صحفية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس دور حضور صحفيين، حيث اقتصر الحضور، على كاميرا التلفزة الوطنية والتلفزيون الفلسطيني .

وقال الجلاصي في تدوينة على صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي، إنّه "في سابقة تاريخية قيس سعيد ينظم ندوة صحفية من غير حضور الصحفيين ووسائل الإعلام".

وأكد نقيب الصحفيين أن الرئيس في "حقيقة هو لا يجيد الا ال monologue والخطابات المشفرة ولعب دور المعلم أمام تلاميذه، لكن التحاور والتفسير ومخاطبة الشعب والحديث عن قضايا البلاد ومعالجة مشاكل المواطنين فهي بالنسبة له بدع ما انزل الله بها من سلطان".

و تواصل مؤسسة رئاسة الجمهورية، التعتيم الاعلامي على وسائل الاعلام التونسية ، حيث لم يدلي الرئيس منذ صعوده الى الحكم بحوار الى الصحافة التونسية او استدعاء الصحفيين الى قصر قرطاج كما عهدنا في السابق مع الرؤساء السابقين .

وعلقت المحامية دليلة مصدق في تدوينة على صفحتها "يعمل ندوة صحفية بلاش صحافيين !!! ثمة تطييح قدر اقوى من هكة يا ربي! نقابة الصحفيين اش صادكم ضاربتكم البهتة وينكم في هذا الكل ؟؟؟مازلتوا باش تعديولوا اخباروا وتتعاملوا معاه ؟؟فسرولنا بربي المبادئ الكل وين مشات وين هربتوها خلّي الواحد يخلط عليها يرجعها"

وفي وقت سابق انتقد الاعلامي التونسي بقناة الجزيرة محمد كريشان امتناع قيس سعيد عن مقابلة والتحاور مع الصحفيين، قائلا " الرئيس اليوم لا يحاور الصحفيين ولا يلتقي بهم ولا يكلّف نفسه عناء الجلوس مع إعلامه الوطني ليشرح له لماذا فعل ما فعل، ويسمح بطرح الأسئلة عليه ومجادلته..لأنه يفضل للأسف الحديث منفردا."

وتابع "الرئيس الآن، في مكتبه أو في زياراته إلى بعض المواقع، تحوّل إلى ما يشبه جهازا مبرمجا سلفا للإرسال فقط ويرفض استقبال أي شيء، إنه يبدو كمن أدمن الحديث مع نفسه وإلى نفسه. يستقبل الوفود والمسؤولين ليلقي عليهم المحاضرة تلو الأخرى باستعارات مختلفة، دينية وتاريخية، وبحث عن سجع لغوي لا داعي له ولا فائدة. ربما هو لهذا السبب يكره كلمة حوار ويكرّر معارضته لها، ليس مع الفاسدين فقط كما يسميهم بل مع الجميع، فالواضح أنه لا يستطيع إلاّ أن يحاضر، كما كان يفعل لسنوات أمام طلبته في الجامعة، دون نقاش أو تعقيب. وإن كان ذلك مقبولا، جدلا، مع طلاب علم فما الداعي له مع فاعلين سياسيين واقتصاديين تشفق عليهم وهم يجلسون أمامه صامتين لا حول لهم ولا قوة. "

وكان الرئيس قيس سعيد أعلن في 25 جويلية الماضي إجراءات استثنائية بموجب ما قال إنه تفعيل للمادة الـ80 من الدستور، وشملت بالخصوص تعليق أعمال البرلمان وحلّ الحكومة، قبل أن يصدر في 22 سبتمبر المرسوم 117 الذي أتاح له الاستحواذ على كل السلطات، وهو ما رأت فيه قوى سياسية عدة انقلابا على الدستور وضربا للمسار الديمقراطي.

في نفس السياق