كمال العيادي: تضارب المصالح ليس شبهة فساد

نشر من طرف هاجر عبيدي في الإثنين 22 جوان 2020 - 11:34
اخر تاريخ تحديث الثلاثاء 5 جويلية 2022 - 22:49

قال رئيس الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية كمال العيادي إن مسألة تضارب المصالح وضعية عادية جدا ولا يجب شيطنتها، مؤكدا أن تضارب المصالح ليس شبهة فساد، وما يجب شيطنته هو إخفاء تضارب المصالح وعدم التصريح به.

وأضاف العيادي في تصريح صحفي، اليوم الإثنين، أن الوقوع في تضارب المصالح عادي، وأي عون عمومي يمكن أن يجد نفسه في هذه الوضعية، مستشهدا بوضعية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وقع في تضارب مصالح 3000 آلاف مرة لأنه رجل أعمال وعلى ملكه العديد من الشركات.

وبين المتحدث أن هيئة مكافحة الفساد هي المسؤولة قانونيا مباشرة على تضارب المصالح، مشيرا إلى أن تضارب المصالح ينقسم قسمين، ظرفي وهيكلي، ولا يجب الاكتفاء بالتصريح بالمكاسب، بل لابد من المتابعة والتدقيق في كل شركة على رأسها شخص نافذ.

وأشار  رئيس الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية كمال العيادي إلى أن الفصل 25 ينص أنّه على الأعوان العموميين الذين لديهم شبهة وجود تضارب مصالح أثناء ممارستهم واجباتهم المهنيّة، إعلام الرئيس المباشر، ولذلك "على العون العمومي لتفادي الوقوع في تضارب المصالح التصريح في مرحلة أولى ببعض المكاسب وليس الكل لأنه أحيانا يقع في تضارب مصالح ظرفي الذي يختلف عن تضارب المصالح الهيكلي مثل وضعية رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ."

تجدر الإشارة إلى أن الفصل 25  ينص على أنّه "يجب على الأعوان العموميين عند وجود شبهة تضارب مصالح، أثناء ممارسة واجباتهم المهنية، إعلام الرئيس المباشر أو سلطة الإشراف بحسب الحال إن وجدت. ويتعين عليهم الامتناع عن أخذ القرار أو المشاركة في اتخاذه إذا علموا أنهم باتخاذهم للقرار أو بالمشاركة في اتخاذه يكونون في وضعية تضارب مصالح.

ويتعين على سلطة الإشراف أو الرئيس المباشر إذا تبين له أن الشخص الراجع إليه بالنظر في وضعية تضارب مصالح ولم يعلم بذلك، اتخاذ الإجراءات الضرورية لوضع حد لهذه الوضعية".

وكان رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب كان قد أكد أن رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ في حالة تضارب مصالح باعتبار أن لديه أسهما في شركة تعاقدت مع الدولة.

وأشار شوقي الطبيب إلى أن القانون المتعلّق بالتصريح بالمكاسب والمصالح وبمكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح يحجّر على رئيس الحكومة وغيره من المعنيين بالقانون، التعاقد بغاية التجارة مع الدولة أو الجماعات المحلية أو المؤسّسات والمنشآت العمومية.

وأفاد الطبيب إلى أن الهيئة وجّهت الخميس 18 جوان، تنبيها لرئيس الحكومة لتسوية وضعيته وإنهاء حالة تضارب المصالح مشيرا إلى أن الياس الفخفاخ مطالب بالتقّيّد بالقانون في أجل لا يتجاوز شهرا من تاريخ تلقّيه التنبيه.

في نفس السياق