محمد الكيلاني: لماذا كل هذه الحملة التشهيرية الشرسة ضد المعارضين لقيس سعيد؟

نشر من طرف الشاهد في الجمعة 30 جويلية 2021 - 20:34
اخر تاريخ تحديث الأحد 26 سبتمبر 2021 - 11:39

استغرب الناشط اليساري وأمين عام الحزب الاشتراكي محمد الكيلاني، في تدوينة على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، من الحملات التشهيرية التي استهدفت كل من انتقد التدابير الاستثنائية التي اتخذها رئيس الجمهورية قيس سعيد يوم 25 جويلية الجاري.

واستهجن الكيلاني الدعوات إلى إسكات صوت كل من يعارض قيس سعيد، معتبرا "أننا دخلنا منطقة عبثية من التفكير والفعل والوجود".

وفي ما يلي نصّ التدوينة التي عنونها بسؤال انكاري قائلا " لماذا كل هذه الحملة التشهيرية الشرسة ضد المعارضين لقيس سعيد؟":

انطلقت حملة تشهيرية بالعديد من الوجوه السياسية اليسارية والديمقراطية والمثقفين وأساتذة القانون الدستوري لأنهم عارضوا التأويل "المافوق دستوري" الذي ذهب إليه رئيس الدمهورية، باعتباره المؤول الوحيد للدستور في ظل غياب المحكمة الدستورية. استهدفتهم بأشكال عنيفة طالت أشخاصهم وحقهم في التعبير عن الرأي، حتى وإن اختلف مع الأغلبية، وبدعاوي مختلفة بدأت من اتهامهم عدم مساندة الشعب في حراكه ومطالبه، و"عدم معرفته كيف يعيش" وكيف يفكر وصولا إلى اتهامهم بأنهم مع "الخوانجية" و"يقبضوا من برّة" ومن "الأفضل لهم أن يكفوا عن الكلام". وطالبتهم عديد "الأقلام ـ لوحات مفاتيح الحواسيب أو الهواتف الجوالة" بمغادرة الساحة السياسية لأن "وقتهم تعدى" وكأن تاريخ صلحيتهم قد انتهى. إنها حملة ودعوات تريد تلجيم الأفواه المعارضة وإسكاتها. إنها تريد أن يبقى رأي واحد في البلاد، كما شهدتاه في حقب سابقة. الحرية كل لا يتجزأ، فهي حق للأغلبية والأقلية على السواء. وعلى الدولة الديمقراطية أن تضمن هذا الحق وتحميه من كل اعتداء، من أي جهة كانت. وأسفي على أن أعلاما فكرية انخرطت في هذه الحملة ودعت بزملاء لها أن تسكت. والأخطر أن مناضلين قضوا ما يزيد عن نصف قرن في النضال من أجل الحرية والديمقراطية والعدل الاجتماعي ولم يقبلوا السكوت عن أي انتهاك تتعرّض له. واليوم يتعرّضون إلى محاولة الإسكات. "الدنيا غريبة" من طرف من؟ من طرف أبناء الشعب وليس النظام البورقيبي ولا النوفمبري. ألا تعتقدون أننا دخلنا منطقة عبثية من التفكير والفعل والوجود. ليس من حقكم المساس بحرّية نجيب الشابي وحمة الهمامي وغيرهما من السياسيين حتى وإن عبروا عن آراء تعارض السيد الرئيس وتقلقه، وليس من حقكم المساس من الحرية الفكرية لسناء بن عاشور وعياض بن عاشور لأن لهما تأويل مختلف مع السيد الرئيس، المؤول الوحيد للدستور في ظل غياب المحكمة الدستورية، للفصل 80 من الدستور يتعارض مع تأويله.

قليلا من العاطفية والانفعال وكثيرا من العقل والحكمة.

في نفس السياق